إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٢٦
و لو ادعى تأخير شراء شريكه فالقول قول الشريك مع يمينه و يكفيه الحلف على عدم استحقاقه الشفعة و لو ادعى كل منها السبق تحالفا مع عدم البينة و لا يكفي البينة على الشراء المطلق فان شهدت بتقدم أحدهما قبلت و لو شهدت بينتان لكل منهما بالسبق (احتمل) التساقط و القرعة (١)، و لو ادعى الابتياع و ادعى الشريك الإرث و أقاما بيّنة قيل يقرع و الأقرب الحكم ببينة الشفيع (٢)، و لو صدق البائع الشفيع لم تثبت و كذا ان أقام الشفيع بيّنة انه كان للبائع و لم يقم الشريك بيّنة بالإرث لأنها لم تشهد بالبيع و إقرار البائع لا يقبل لأنه إقرار على الغير و لا تقبل شهادته عليه و ليست الشفعة من حقوق العقد فيقبل فيها قول البائع و لو ادعى الشريك الإيداع و أقاما بيّنة قدمت بينة الشفيع لعدم التنافي بين الإيداع و
على نفى حقه و هو الثمن فلما حصل الثمن انتفت فائدة اليمين (و اما) الكبرى فظاهرة (و من) انه ادعى على شخص حقا فيحتاج نفيه عنه الى اليمين و لانه يريد جعل درك الثمن عليه و المشتري ينفيه فلا بد من اليمين و هو اختيار الشيخ و لانه لو دفع اليه ما دفع الشفيع اليه وجب قبضه (و اعلم) انه لا بد من اليمين على قول ابن إدريس لعدم ثبوت الشفعة فلا يحصل له الثمن و هذا البحث انما يتأتى مع إطلاق الثمن و كونه مثليا اما مع تعيينه أو كونه من ذوات القيم فللبائع إحلاف المشتري قطعا و انما جعل درك الشفيع على البائع هنا لأنه أخذ منه بسبه و لا تأثير للمدعى عليه بالشراء فيه.
قال دام ظله: و لو شهدت بينتان لكل منهما بالسبق احتمل التساقط و القرعة
[١] أقول: وجه الأول عدم أولوية التقديم و استحالة الترجيح من غير مرجح و متاع العمل بهما (و وجه) الثاني انه مشكل و الاولى التساقط و التحالف.
قال دام ظله: و لو ادعى الابتياع و ادعى الشريك الإرث و أقاما بينة قيل يقرع و الأقرب الحكم ببينة الشفيع.
[٢] أقول: الأول قول بعض الفقهاء لاعتضادها بالأصل و لانه ليس بمجرد إنكار بل هو دعوى زائدة و وجه القرب انه تبرع الملك فهو مخالف للأصل فيكون أقرب الى المدعى و مدعى الإرث أقرب الى المنكر و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف