إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢١٨
لم يجد فليشهد فان ترك الإشهاد فالأقرب عدم البطلان (١) و لو بلغه متواترا أو بشهادة عدلين فقال لم أصدق بطلت شفعته و يقبل عذره لو أخبره صبي أو فاسق أو عدل واحد و لو أخبره مخبر فصدقه و لم يطالب بالشفعة بطلت و ان لم يكن عدلا لان العلم قد يحصل بالواحد للقرائن و لو أسقط حقه من الشفعة قبل البيع أو نزل عنها أو عفى أو أذن فالأقرب عدم السقوط (٢) و كذا لو كان وكيلا لأحدهما في البيع أو شهد على البيع أو بارك لأحدهما في عقده أو أذن للمشتري في الشراء أو ضمن العهدة للمشتري (٣)
قال دام ظله: فان لم يجد فليشهد فان ترك الإشهاد فالأقرب عدم البطلان
[١] أقول: وجه القرب ان الظاهر انه ترك لعذر للمناسبة و لانه ثبت له حق الشفعة و الأصل البقاء (و يحتمل) عدمه لأن الإشهاد إذا كان قائما مقام الطلب و قد تركه فيكون بمنزلة من ترك الطلب و لان الترك أعم من ان يكون للعذر أولا و لا نعلم الأول الا بالإشهاد و لم يوجد و هذا هو الأصح عندي لأن الشفعة خلاف الأصل.
قال دام ظله: و لو أسقط حقه من الشفعة قبل البيع أو ترك عنها أو عفا أو اذن فالأقرب عدم السقوط
[٢] أقول: هذا اختيار ابن الجنيد و ابن إدريس لأنه انما يستحقها بالبيع فلا حق له قبل البيع فلا يصح عفوه و قال الشيخان و ابن حمزة يسقط لانه تمكن من دفع الضرر فلم يفعل و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف.
قال دام ظله: و كذا لو كان وكيلا لأحدهما في البيع أو شهد على البيع أو بارك لأحدهما في عقده أو أذن للمشتري في الشراء أو ضمن العهدة للمشتري
[٣] أقول: هنا مسائل (ا) لو كان الشفيع وكيلا لأحدهما في العقد فأوقعه قال الشيخ في المبسوط و الخلاف لم تسقط شفعته و تبعه ابن إدريس لأن إيجاد سبب الشفعة لا يوجب نفيها و الأقوى عندي اختيار والدي في المختلف و هو عدم الشفعة لأن رضاء المتعاقدين ثابت الى تمام العقد فقارن رضاه بالبيع القبول و الأصل بقائه فبطلت (ب) إذا شهد على البيع قال الشيخ في النهاية بطلت شفعته و تبعه ابن حمزة و قال ابن إدريس لا تبطل الشفعة و قال والدي في المختلف ان وجدت دلالة على الرضا بالبيع بطلت