إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢١٣
اما لو تلف بعض المبيع فالأقرب أنه يأخذه بحصته من الثمن و ان لم يكن بفعل المشتري (١)، و لو
المبيع كاملا و تعلق حقه به فإذا تبعض بفعل المشتري ضمنه له (ب) انه لا يضمن و يظهر من كلام الشيخ في المبسوط لان الشفيع لا يملك المطالبة بل بالأخذ فيتصرف المشتري في ملكه تصرفا سائغا فلا يضمنه لغيره لان الضامن لغيره لا يتحقق ان يكون مالكا لما ضمنه للغير فان الضمان تابع لملك من له الضمان و لا يجامع لمن عليه و نقل هذا القول شيخنا ابن سعيد و والدي (و الجواب) انا نمنع صدق ان المالك لا يضمن ما يملكه لغيره كليا بل إذا لم يتعلق حق الغير بتمليكه (بتملكه- خ ل) لازما اما مع بقائه (تعلقه- خ ل) فالمنع متوجه و لا نسلم تنافي اجتماع الملك له و الضمان عليه مطلقا كالراهن إذا عيب الرهن فإنه يضمن الأرش و يكون رهنا بل ذلك في الملك المستقر و هنا ليس بمستقر و نمنع جواز هذا التصرف المعيّب للمشترى بل هو منهي عنه لأنه إضرار بالشفيع و نقص فيما جعله الشارع حقّا له (ج) قول ابى الصلاح فإنه قال و ان استهدم المبيع أو هدمه المبتاع من غير علم بالمطالبة فليس للشفيع إلا الأرض و الآلات و ان هدمه بعد المطالبة فعليه رده الى أصله.
قال دام ظله: اما لو تلف بعض المبيع فالأقرب أنه يأخذه بحصته من الثمن و ان لم يكن بفعل المشتري.
[١] أقول: الذي يظهر من كلام الشيخ في المبسوط انه (ان كان) النقص بفعل المشتري أخذ الباقي بالقيمة و الصواب بالحصة من الثمن لجواز كونها صنعة و الظاهر ان مراد الشيخ ما صوبناه (و ان كان) بغير فعله يأخذه بجميع الثمن أو يترك لانه لا يرجع النقص إلى المشتري بشيء فيكون الأخذ منه إضرارا به و الضرر لا يزال بالضرر، و قال في الخلاف ان كان ذلك بأمر سماوي فالشفيع بالخيار بين ان يأخذ بجميع الثمن أو يترك و ان كان بفعل آدمي كان له ان يأخذ العرصة بحصتها من الثمن و الأصح عندي ما هو الأقرب عند المصنف (و وجه القرب) ان الثمن في مقابلة الجميع فالباقي مقابله بعض الثمن هو ثمن له و هو انما يأخذ بثمن ما يأخذه لا بأزيد و لا بأنقص و لانه تعذر على الشفيع أخذ الجميع و