إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٠٨
و لو باع الشريك نصف الشقص لرجل ثم الباقي لآخر ثم علم الشفيع فله أخذ الأول و الثاني واحدهما فإن أخذ الأول لم يشاركه الثاني و ان أخذ الثاني احتمل مشاركة الأول (١) و على ما اخترناه من سقوط الشفعة مع الكثرة للشفيع أخذ الجميع أو تركه خاصة.
[الفصل الثالث في كيفية الأخذ]
الفصل الثالث في كيفية الأخذ يملك الشفيع الأخذ بالعقد و ان كان في مدة الخيار على رأى (٢) و هو قد يكون فعلا بأن يأخذه الشفيع و يدفع الثمن أو يرضى المشتري بالصبر فيملكه حينئذ و لفظا كقوله أخذته أو تملكته و ما أشبه ذلك من الألفاظ الدالة على الأخذ مع دفع الثمن أو الرضى بالصبر و يشترط علم الشفيع بالثمن و المثمن معا فلو جهل أحدهما لم يصح الأخذ و له المطالبة بالشفعة و لو قال أخذته بمهما كان لم يصح مع الجهالة و يجب تسليم الثمن أولا فلا يجب على المشتري الدفع قبله و ليس للشفيع أخذ البعض بل الترك أو الجميع فلو قال أخذت نصف الشقص فالأقوى بطلان الشفعة (٣) و يجب الطلب
[١] أقول: وجه الاحتمال وجود الملك (و من) استحقاق أخذه بالشفعة فلا يكون سببا لها و هذه الفروع كلها ساقطة عندنا فلهذا لم يرجح فيها شيئا.
الفصل الثالث في كيفية الأخذ قال دام ظله: يملك الشفيع الأخذ بالعقد و ان كان في مدة الخيار على رأى
[٢] أقول: الخلاف هنا قد مضى.
قال دام ظله: فلو قال أخذت نصف الشقص فالأقوى بطلان الشفعة.
[٣] أقول: القائل بدلالة المفهوم تبطل الشفعة عنده لان تقييد الأخذ بالنصف يدل على نفى الأخذ عن النصف الآخر عنده فيسقط المسكوت عنه بالمفهوم و المفهوم باستلزامه تبعيض الصفقة و غير القائل بدلالة المفهوم قوّى الشفعة كالمصنف لأن الشفعة إنما تطلب بالتصريح لا بالفحوى و لعدم دلالة قوله أخذت النصف على أخذ الباقي لأن اللزوم هنا شرعي لا عقلي فجاز اختياره لأخذ النصف دون الباقي (و يحتمل) عدمه لأن أخذ النصف ملزوم لأخذ الكل و تحقق الملزوم يستلزم تحقق اللازم فيرجع المنشأ الى ان اللزوم الشرعي هل هو كاللزوم العقلي أم لا و انه هل يشترط التصريح بالمطابقة أم لا و الأصح السقوط في غير المنطوق لتأخر الطلب في غير المنطوق و يلزمه السقوط في الآخر لتبعض الصفقة لما مر.
قال دام ظله: و يجب الطلب على الفور فلو أخر مع إمكانه بطلت شفعته