إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٨
كموهوب له الرجوع فيه و كالبائع مع إفلاس المشتري اما لو رهن الزوج قبل الدخول نصف الصداق فإنه باطل
[لو رهن الوارث التركة و هناك دين فالأقرب الصحة]
(يا) لو رهن الوارث التركة و هناك دين فالأقرب الصحة و ان استوعب ثم ان قضى الحق و الأقدم حق الديان. (١)
[الفصل الثالث في العاقد]
الفصل الثالث في العاقد و يشترط كمالية الموجب و القابل و تملك الموجب أو حكمه كالمستعير و ولى الطفل مع المصلحة كالاقتراض في نفقته أو إصلاح عقاره، و لو استدانا و رهنا ثم قضى
فيه لتقدم عليه فيلزم الدور (و يحتمل) الصحة لأنه يصدق كل ملك يمنع غير من هو له من التصرف فيه فهو ملك لازم و يلزمه كلما ليس بملك لازم فهو ليس بملك مانع غير من هو له من التصرف و هذا الملك ليس بلازم فلا يمنع و لا مانع غيره (و الجواب) عن الأول ان الجزء الأول من عقد الرهن علة في الرجوع و الملك و مجموعه علة لصحة الرهن و هو مشروط بالملك فلا دور و هو الأصح عندي.
قال دام ظله: لو رهن الوارث التركة و هناك دين فالأقرب الصحة و ان استوعب ثم ان قضى الحق و الا قدم حق الديان.
[١] أقول: وجه القرب انه تصرف صادف ملكه و له أداء الدين من غير التركة فصح كالعبد الجاني خطأ (و يحتمل) عدمه لانه ليس بمالك لما يأتي إلا بعد أداء الدين و لو سلم فهو ممنوع منه كما منع الراهن فمبناها على هاتين المسئلتين (و على القول) بالصحة فان لم يؤد الدين قدم حق الديان على تصرفه و أبطل و الأقرب عندي عدم الصحة لقوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [١] فالمعلق اما الملك أو جواز التصرف أو هما أو لا واحد منهما و الأخير باطل و يستحيل تعلق الملك مع بقاء جواز التصرف مطلقا و هو ظاهر فيتعين احد القسمين الباقيين و أياما كان امتنع صحة التصرف قبله (و لان) التقدم في قوله (من بعد) هو التقدم الذي زاده المتكلمون و هو ان المتقدم لا يجامع المتأخر كتقدم عدم الحادث على وجوده و تقدم بعض اجزاء
[١] النساء- ١١.