إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٧٧
و قيمة المثل في مثل تلك المفازة أو الصيف (١)، و لو أتلف آنية الذهب ففي ضمان الزائد بالصنعة إشكال ينشأ (من) مساواة الغاصب غيره و عدمها فإن أوجبناه ففي التضمين بالمثل إشكال ينشأ (من) تطرق الربا و عدمه لاختصاصه بالبيع (٢) و لو اتخذ من السمسم الشيرج تخير بين المطالبة بالسمسم أو بالشيرج و الكسب و الأرش ان نقصت قيمته أو
اجتمعا في الشتاء احتمل المثل و قيمة المثل في مثل تلك المفازة أو الصيف.
[١] أقول: وجه الأول إطلاق النص بوجوب المثل و اختلاف الزمان و المكان اختلاف في أمور خارجة عن الماهية و صفاتها (و وجه الثاني) انه خرج عن كونه مثلا لانه لا قيمة له و المالية و ما تزيد به و تنقص معتبرة هنا (و التحقيق) ان المماثلة هل هي باعتبار اتحاد الماهية أو مع التساوي في المنافع و القيمة و المتعارف في الأصول الأول و باعتبار المالية الثاني و هو الأصح لأن الاعتبار في المعاملات و الضمانات بالقيمة لعدم ملك و ضمان مالا قيمة له و لا تصح المعاملة عليه فتكون معتبرة في المماثلة من جهة المالية.
قال دام ظله: و لو أتلف آنية الذهب ففي ضمان الزائد بالصنعة إشكال ينشأ من مساواة الغاصب غيره و عدمها فإن أوجبناه ففي التضمين بالمثل إشكال ينشأ من تطرق الربا و عدمه لاختصاصه بالبيع.
[٢] أقول: هنا مسئلتان (ا) ضمان الزائد بالصنعة و هو مبنى على تحليل اتخاذها و تحريمه (فعلى الأول) يضمنه المتلف مطلقا (و على الثاني) لا يضمنه غير الغاصب و اما الغاصب ففيه إشكال ينشأ مما ذكره المصنف و معنى المساواة هنا ان الغصب لا يصيّر ما لا قيمة له شرعا له قيمة و ما هو محرم غير محرم و عدم المساواة انه يضمن بالغصب ماله قيمة سوقية في نفسه و نقصه في مال مملوك و ان حرم لأنه مأخوذ بأشق الأحوال و ينشأ أيضا من انه محرم يجوز إتلافه (و من) ان هذا الاستيلاء مضمون و جميع ما ينقص فيه مضمون و الأول أولى (ب) يتفرع على القول بالضمان انه هل يقوم بالجنس إشكال ينشأ مما ذكره المصنف.