إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٧٣
عين البقر و الفرس و أطرافهما الأرش و لو مات في يده ضمن القيمة و ان تجاوزت دية الحر لو كان عبدا و غير الحيوان يجب ضمانه بالمثل ان كان مثليا و هو ما تتساوى قيمة أجزائه فإن تعذر فالقيمة يوم الإقباض لا الإعواز و ان حكم الحاكم بها يوم الإعواز و غير المثلي يضمن بالقيمة يوم الغصب على رأى و ارفع القيم من حين الغصب الى حين التلف على رأى (١)، و لا عبرة بزيادة القيمة و لا بنقصانها بعد ذلك و إذا كسرت الملاهي فلا ضمان فإن أحرقت ضمن قيمة الرضاض و كذا الصليب و الصنم و المستولدة و المدبر و المكاتب المشروط و غير المؤدى كالعبد في الضمان و المنافع المباحة مضمونة بالفوات تحت اليد و التفويت و لو تعددت المنافع كالعبد الخياط الحائك لزم أجرة أعلاها اجرة و لا تجب اجرة الكل، و منفعة البضع لا تضمن بالفوات و تضمن بالتفويت فلو وطئ وجب مهر المثل
الجاني القيمة بعد الجناية و يضمنه القيمة الأولى لاشتراط ضمانه بدفع العين اليه و لم يحصل و ليس بجيد لانه يشترط مع التمكن من دفعها و لم يتمكن و قد ضمن الغاصب ما باشر هو إتلافه (فعلى الأول) يضمن الغاصب قيمتين- قيمة للمالك- و قيمة للجاني بعد الجناية و له على الجاني قيمة قبل الجناية فيتقاصّان إن أمكن و هو الأقوى.
قال دام ظله: و غير المثلي يضمن بالقيمة يوم الغصب على رأى و ارفع القيم من حين الغصب الى حين التلف على رأى.
[١] أقول: الأول قول الشيخ في المبسوط- و الثاني قوله في المبسوط أيضا و الخلاف و اختاره ابن حمزة و ابن إدريس، و قال ابن البراج و المصنف في المختلف يضمن القيمة يوم التلف و الحق أعلى القيم لان نقصان الصفة إنما يضمن بسبب نقص القيمة فيكون اولى بالضمان و لانه مال تلف على المالك في يد الغاصب و لأنه مأخوذ بأشق الأحوال (و وجه) يوم التلف ان المغصوب لم ينقص من عينه و لا صفاته الخارجية شيء فلا يضمن تفاوت الرغبات لانه خارج عن المغصوب و الأصح الأكثر.