إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٧٠
كان الغرور للمالك فالضمان على الغار و كذا لو أودعه المالك أو آجره إياه، و لو وهبه الغاصب من آخر فرجع المالك عليه احتمل رجوعه على الغاصب لغروره و عدمه لأن الهبة لا تستعقب الضمان و لو زوج الجارية من المالك فاستولدها مع الجهل نفذ الاستيلاد و برء الغاصب و في الأرش إشكال، و كذا لو وهب منه (١) و لو قال هو عبدي فأعتقه فالأقوى النفوذ و في الغرم إشكال ينشأ (من) الغرور (و من) زوال الملك بإزالته و الصرف الى مصلحته (٢) و لو قال أعتقه عني ففعل ففي وقوعه من الغاصب اشكال (٣)،
قال دام ظله: و لو زوج الجارية من المالك فاستولدها مع الجهل نفذ الاستيلاد و بريء الغاصب و في الأرش إشكال و كذا لو وهبه منه.
[١] أقول: اما نفوذ الاستيلاد فلوجود المقتضى له و هو علوق المملوكة بولد من مالكها حين العلوق فلو شرط فيه العلم لكان جعل شرط ما ليس بشرط و هو من الاغلاط و إدخال في الدين ما ليس منه (و اما) الإشكال في الأرش ينشأ (من) غروره فكان كما لو قدم طعام الغير إليه فأمره بأكله (و من) انه المباشر للإتلاف و اعتماده هنا على ما توهمه مستلزما للإباحة لأنه لم ينص عليه بخلاف الآمر بالأكل فهو كشراء الجاهل بالغصبية للمغصوب فضمانه لزيادة القيمة كضمانه هنا للأرش.
قال دام ظله: و لو قال هو عبدي فأعتقه فالأقوى النفوذ و في الغرم إشكال ينشأ (من الغرور) و من زوال الملك بإزالته و الصرف الى مصلحته.
[٢] أقول: المقصود فأعتقه عنك (و وجه) القوة انه فعل صدر من أهله في محله (و من) حيث انه لم يقصد عتق عبده و لانه قصد إيقاع الصيغة الموجبة للتمليك الضمني و العتق بعده و لم يقع و الإيقاعات و العقود تابعة للمقصود و الأقوى عندي الصحة لأن العتق مبنى على التغليب و لان العبد في حال العتق ملك للمعتق عن نفسه على تقدير و هو هنا حاصل و ان الحاصل هنا أقوى من الضمني و الأقرب عندي عدم الغرم هنا لثبوت الولاء للمعتق.
قال دام ظله: و لو قال أعتقه عني ففعل ففي وقوعه عن الغاصب إشكال
[٣] أقول: ينشأ (من) انه صدر من المالك (و من) قصده لعتق عبد الغاصب لا عبد