إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٦٣
[الرابع الجعل]
(الرابع) الجعل و شرطه ان يكون معلوما بالكيل أو الوزن أو العدد و لو كان مجهولا كثوب غير معين أو دابة مطلقة ثبت بالرد اجرة المثل و لو قيل بجواز الجهالة إذا لم يمنع من التسليم كان حسنا كقوله من رد عبدي فله نصفه و من رد ثوبي فله ثلثه. (١)
[المطلب الثاني في الأحكام]
المطلب الثاني في الأحكام الجعالة جائزة من الطرفين فللعامل الفسخ قبل إتمام العمل و لا شيء له لأنه أسقط حقه و كذا للجاعل قبل التلبس في العمل مطلقا و بعده فيدفع اجرة ما عمل و يستحق العامل الجعل بالتسليم فلو جاء به الى باب منزله فهرب أو مات لم يستحق شيئا (و يحتمل) الاستحقاق مع الموت بالنسبة (٢) و يعمل بالمتأخر من الجعالتين سواء زادت أو نقصت قبل التلبس و الّا فبالنسبة و لو حصلت الضالة في يد انسان قبل الجعل وجب دفعها الى مالكها و لا شيء له و كذا المتبرع سواء عرف برد الإباق أولا و سواء جعل المالك و قصد العامل التبرع أو لم يجعل و ان لم يقصد التبرع و لو بذل جعلا غير معين كقوله من رد عبدي فله شيء لزمه اجرة المثل إلا في رد الآبق أو البعير ففي رده من
قال دام ظله: و لو قيل بجواز الجهالة إذا لم تمنع من التسليم كان حسنا كقوله من رد عبدي فله نصفه و من رد ثوبي فله ثلثه.
[١] أقول: شرط الأصحاب في الجعل العلم لنهيه عليه السّلام عن الغرر و وجه الحسن ان الجهل منع منه لمنعه التسليم أو أدائه إلى المنازعة و كلاهما منتف هنا و لان العمل و هو احد العوضين جازت جهالته فليجز في الآخر و انما لم يجزم به لان بالعوض يحصل الرضا فجاز توهمه كثيرا فرضي به و كان في نفس الأمر قليلا و الأصح عندي الصحة
قال دام ظله: فلو جاء به الى باب منزله فهرب أو مات لم يستحق شيئا و يحتمل الاستحقاق مع الموت بالنسبة.
[٢] أقول: لأنه فعل بعض المأمور به و وجه العدم عدم الفائدة لأن استحقاق الجعل موقوف على تمام العمل و هو انما يتحقق برده الى الجاعل و تسليمه إليه لأنه هو فائدته بخلاف الإجارة و الاولى هو الاستحقاق مع الموت خاصة و هو أقوى عندي.