إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٥٧
يفرط و لو نوى التعريف و التملك بعد الحول فهي امانة في الحول مضمونة بعده و لو قصد الخيانة بعد قصد الامانة ضمن بالقصد و ان لم يخن بخلاف المودع لتسليط المالك هناك و لو نوى التملك ثم عرف سنة فالأقرب جواز التملك (١) و بنية التملك يحصل الضمان و ان لم يطالب المالك على رأى (٢)
[الثالث التملك]
(الثالث) التملك و انما يحصل بعد التعريف حولا و نية التملك، على رأى (٣) و لو قدم قصد التملك بعد الحول ملك بعده و ان لم يجدد
كان الفور معتبرا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة و لعدم جواز جعل الأعم من السبب مكانه و هو الأقوى عندي.
قال دام ظله: و لو نوى التملك ثم عرف السنة فالأقرب جواز التملك.
[١] أقول: لبطلان النية فكان وجودها كعدمها و لان جزء العلة لا يصلح ان يكون مانعا (و يحتمل) عدمه لأن أخذ مال غيره على وجه لا يجوز له أخذه فأشبه الغاصب و الأقوى عندي الأول.
قال دام ظله: و بنية التملك يحصل الضمان و ان لم يطالب المالك على رأى.
[٢] أقول: قال الشيخ في المبسوط يلزم الملتقط وقت مطالبة صاحبها لقوله عليه السّلام من وجد لقطة فليشهد ذا عدل و لا يكتم و لا يغيب فان جاء صاحبها فليردها و الا فهو مال اللّه يؤتيه من يشاء، [١] و الأقوى الضمان بالتملك (لنا انه يتملك لمال الغير بغير اذنه فيضمن.
قال دام ظله: و انما يحصل بعد التعريف حولا و نية التملك على رأى.
[٣] أقول: فيه ثلاثة أقوال (أ) ذهب ابن إدريس إلى انه يدخل في ملكه بغير اختياره و هو ظاهر كلام الشيخ في النهاية و ابني بابويه (ب) قال الشيخ في المبسوط لا يدخل في ملكه الا باختياره و يكفى فيه النية فلا بد منها و ان لم تتلفظ و اختاره المصنف في المختلف و هو الصحيح عندي (ج) انه لا يدخل في ملكه الا باختياره بان يقول اخترت ملكها و هو قول الشيخ في الخلاف و ابن حمزة و ابى الصلاح (احتج) الأولون بقول الصادق
[١] سنن أبي داود الجزء الثاني- كتاب اللقطة