إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٥٥
أزيد من ذلك وجب تعريفها حولا ثم ان شاء تملك أو تصدق و ضمن فيهما و ان شاء احتفظها للمالك و لا ضمان و يكره التقاط ما تقل قيمته و يكثر منفعته كالعصا و الشظاظ و الوتد و الحبل و العقال و شبهها و أخذ اللقطة مطلقا مكروه و يتأكد للفاسق و آكد منه المعسر و يستحب الاشهاد.
[المطلب الثاني في الاحكام و هي أربعة]
المطلب الثاني في الاحكام و هي أربعة
[الأول التعريف]
(الأول) التعريف و هو واجب و ان لم ينو التملك سنة من حين الالتقاط و زمانه النهار دون الليل و لا يجب التوالي بل يعرف كل يوم في الابتداء ثم كل أسبوع ثم كل شهر بحيث لا ينسى انه تكرار لما مضى و إيقاعه عند اجتماع الناس و ظهورهم كالغدوات و العشيات و أيام المواسم و المجتمعات كالأعياد و أيام الجمع و دخول القوافل و مكانه الأسواق و أبواب المساجد و الجوامع و مجامع الناس و يتولاه بنفسه و نائبه و أجيره و الأجرة عليه و ان نوى الحفظ و الأقرب الاكتفاء بقول العدل ففي وجوب الأجرة ح نظر (١)
للتعقيب من غير تراخ و انما يتعقب التملك و الانتفاع الوجدان بلا فصل في الدرهم فما دون اما ما زاد فلا يتحقق فيه ذلك لتخلل التعريف سنة و النية فهو تراخ عنه فلو كان ذلك شرطا في الدرهم لزم مع تأخير البيان عن وقت الحاجة الإغراء بالجهل و تقديم ما يجب تأخيره (و اعلم) ان وجوب الضمان هو قول ابن إدريس و قال الشيخ في النهاية و أبو الصلاح لا يضمن و اما المفيد و الشيخ في الخلاف و المبسوط و سلار فلم يحكموا بضمان و لا بعدمه بل جوزوا أخذه و الانتفاع به من غير تعريف (إذا تقرر) ذلك فنقول سبب الضمان في اللقطة هو تملك ملك الغير فعلى قول ابن إدريس و المصنف هو سبب مطلقا و اما على قول الشيخ في النهاية هو مشروط ببلوغ الدرهم و الزيادة.
قال دام ظله: و الأقرب الاكتفاء بقول العدل ففي وجوب الأجرة حينئذ نظر
[١] أقول: هنا مسئلتان (ا) يجوز التعريف بنائب إجماعا و هل يكتفى بقوله في التعريف لو قال انى عرفت، حكم المصنف بان الأقرب القبول ان كان عدلا لأن الأصل صيانة العدل عن الكذب و لعسر إقامة البينة عليه و لأنها ولاية له (و يحتمل) عدمه للأصل