إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٥٠
ينتفع بها ان شاء و يضمن القيمة السوقية، و يستحب الاشهاد على أخذ الضالة و لو التقط الصبي أو المجنون الضالة انتزعه الولي و عرفه سنة فان لم يأت المالك تخير مع الغبطة في إبقائها امانة و تمليكه مع التضمين و إذا لم يجد الآخذ سلطانا ينفق أنفق و رجع على اشكال (١) و يتقاص مع المالك لو انتفع بالظهر و شبهه و الضالة أمانة مدّة حول التعريف فان قصد بعده التملك ملك و ضمن و الا فلا الّا مع التفريط و لو قصد التملك ثم نوى الحفظ أو قصد الحفظ ثم نوى التملك ضمن بقصد التملك فيهما.
[الفصل الثالث في لقطة الأموال و فيه مطلبان]
الفصل الثالث في لقطة الأموال و فيه مطلبان
[المطلب الأول في الأركان و هي ثلاثة]
(الأول) في الأركان و هي ثلاثة
[الأول الالتقاط]
(الالتقاط) و هو عبارة عن أخذ مال ضائع للتملك بعد التعريف حولا أو للحفظ على المالك و هو مكروه و ان وثق من نفسه ان كان في غير الحرم و فيه يحرم على رأى (٢)، و لا يحل تملكه و ان عرف طويلا و يستحب
بعين ماله و الأصح الجواز لإطلاق قول الأصحاب.
قال دام ظله: و إذا لم يجد الأخذ سلطانا ينفق أنفق و رجع على اشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) انه تبرع بالنفقة و هو قول ابن إدريس (و من) وجوب الحفظ و لا يتم إلا بالنفقة فيجب و الوجوب إذن شرعي في الإنفاق فيرجع مع عدم قصد التبرع و هو الأقوى عندي.
قال دام ظله: و هو مكروه و ان وثق من نفسه ان كان في غير الحرم و فيه يحرم على رأى.
[٢] أقول: هذا هو المشهور و يظهر من عبارة ابن البراج جواز ما نقص عن الدرهم في الحرم و الأول هو الصحيح عندي لقوله تعالى أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنّٰا جَعَلْنٰا حَرَماً آمِناً [١] و ما رواه إبراهيم بن ابى البلاد عن بعض أصحابه عن الماضي عليه السّلام قال لقطة الحرم لا يمس بيد و لا رجل و لو ان الناس تركوها لجاء صاحبها فأخذها [٢]
[١] العنكبوت- ٦٧
[٢] لعله موسى بن جعفر عليهما السلام فإنه المعروف بابى الحسن الماضي و في حاشية بعض النسخ ان المراد العسكري (ع).