إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٤٦
حكم بها سواء أطلقت أو استندت الى سبب كإرث أو شراء و لو شهدت بأنه ولد مملوكته فإشكال ينشأ (من) انها قد تلد حرا (١)، و لو بلغ و أقر بالعبودية حكم عليه ان جهلت حريته و لم يقر بها أولا، و لو أقر أولا بالحرية ثم بالعبودية فالأقرب القبول (٢)، و لو أقر بالعبودية أولا لواحد فأنكر فأقر لغيره فإشكال ينشأ (من) ان الحكم بحريته برد الأول إقراره (و من) عموم قبول إقرار العاقل، و لو سبق منه تصرف فإن أقيم بينة
الشيخ (و تقريره) انه إذا حكم عليه بالرق حال الطفولية ثم بلغ و ادعى الحرية و أنكر الرق (يحتمل) عدم القبول منه لانه قد حكم برقه فلا يزول إلا بحجة هي البينة أو إقرار من هو في يده كغيره من العبيد إذا ادعى الحرية (و يحتمل) القبول لأن الأصل الحرية و انما جرى الحكم بالرق ظاهرا لانه لم يكن له قول معتبر ذلك الوقت فإذا صار له وقت معتبر فلا بد من إقراره أو البينة، و الأصح عندي و عند والدي عدم قبول دعوى ذي اليد هنا بالرق بغير بينة شرعية فلا يرد هذا الفرع عندنا و انما يتفرع على مذهب الشيخ خاصة.
قال دام ظله: و لو شهدت بأنه ولد مملوكته فإشكال ينشأ من انها قد تلد حرا.
[١] أقول: و من انه نماء جاريته و أصالة تبعيته لها قال الشيخ في المبسوط الذي يقتضيه مذهبنا انه لا يكون رقا لأنها شهدت بالأعم من رقيته و العام لا دلالة له على الخاص و هذا هو الأصح عندي.
قال دام ظله: و لو أقر أولا بالحرية ثم بالعبودية فالأقرب القبول.
[٢] أقول: قال الشيخ في المبسوط لا يقبل لأنا حكمنا بحريته و ألزمناه أحكامها من الحج و الجهاد و الطلاق و يريد بهذا الإقرار و إسقاط ذلك عن نفسه فلا يقبل و المصنف رجح القبول و منشأ القولين قوله عليه السّلام إقرار العقلاء على أنفسهم جائز [١] فعند الشيخ مع التضاد يحكم بالسابق و هو الحرية هنا للأصل و لأنها حق للّه تعالى ثبت فلا يزول بإقراره و عند المصنف انه يحكم بالرقية بالنسبة إليه بالخبر و الأقوى عندي اختيار والدي (دام ظله- خ).
[١] مستدرك باب ٣- خبر- ١ من أبواب بيع الحيوان