إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٤١
[تبعية السابي المسلم على رأى]
(ب) تبعية السابي المسلم على رأى ان سبي منفردا (١) و لو كان معه أحد أبويه الكافرين لم يحكم بإسلامه و لو سباه الذمي لم يحكم بإسلامه و ان باعه من مسلم
[تبعية الدار]
(ج) تبعية الدار و هي المراد فيحكم بإسلام كل لقيط في دار الإسلام الا ان يملكها الكفار و لم يوجد فيها مسلم واحد فيحكم بكفره و بكفر كل لقيط في دار الحرب
ذُرِّيَّتُهُمْ [١] و ابن الابن ذرية لقوله تعالى وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ الآية [٢] (و من) ان علة التبعية القرابة و كلما كان أقرب كان المتصف بها اولى (و لان) الشارع علق التبعية بالأبوة و هي في الجد مجاز و في الأب أولى و أقدم لانه العلة القريبة و الجد علة بعيدة فكان الأب أولى و قوله عليه السّلام كل مولود يولد على الفطرة و انما أبواه يهودانه و ينصرانه و يمجسانه [٣] فحصر السبب في الأبوين و هما حقيقة في الأبوين بلا واسطة لا في الجدين و اللفظ انما يحمل على حقيقته و تركناه في موت الأب لأنه كالمعدوم فبقي في حياته.
قال دام ظله: الثاني تبعية السابي المسلم على رأى ان سبي منفردا.
[١] أقول: في المسلم إذا سبي صبيا كافرا دون البلوغ منفردا عمن تبعه بالأبوة قال الشيخ في المبسوط يتبع السابي في الإسلام لأن المسبي أبطل حريته فيبطل تبعية الأبوة و تبعية الدار هنا منفية عنه و لا بد من طريق إلى إسلام الطفل لانه لطف به فلا يمنعه فيتعين السابي فيه و استشكله المصنف لحصره عليه السّلام سبب كفره في كفر أبويه في قوله عليه السّلام، و انما أبواه يهودانه الحديث [٤] و حصر علة الوجود في الشيء يقتضي حصر علة العدم فيه أيضا لأن علة الوجود هي علة العدم لكن الاولى بوجودها و الثانية بعدمها و لانه قد ثبت كفره (لقوله تعالى) وَ لٰا يَلِدُوا إِلّٰا فٰاجِراً كَفّٰاراً [٥] (و الحديث) و الأصل البقاء و الأقوى عندي ما اختاره والدي المصنف في آخر عمره [٦] و هو انه يتبعه في الإسلام بالنسبة إلى الطهارة لا الى غيرها.
[١] سورة الطور آية ٢١.
[٢] سورة إنعام- ٨٣
[٣] ئل ب ٤٨ خبر ٣ من كتاب الجهاد.
[٤] ئل ب ٤٨ خبر ٣ من كتاب الجهاد.
[٥] سورة النوح آية ٢٦.
[٦] هذه الجملة تدل على ان تأليف هذا الكتاب بعد رحلة أبيه لكنه مناف لما في النسخ إلى أول كتاب النكاح من قوله قده قال دام ظله فتفطن: