إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٣٨
بالإذن مع تعذر استيفائها فإن اعترف المولى بعتقه فالوجه القبول فيرجع الملتقط عليه بما أنفق ان كان العتق بعده قبل البيع (١) و لو كان بالغا أو مراهقا فالأقرب المنع من أخذه لأنه كالضالة الممتنعة (٢) و ان كان صغيرا كان له التملك بعد التعريف، و ولاية الالتقاط لكل حرّ بالغ عاقل مسلم عدل فلا يصح التقاط العبد فان اذن المولى صح و انتقل الحكم اليه و لا المكاتب و لا حكم لالتقاط الصبي و لا المجنون بل ينتزع من يديهما و لا يصح التقاط الكافر للمسلم و يصح لمثله و لا الفاسق لأن الحضانة استيمان فلا يليق به، و الأقرب ثبوت الولاية للمبذّر و البدوي و منشئ السفر (٣)
خرج بالإجماع فبقي غيره على الأصل و الأصح الثاني.
قال دام ظله: فان اعترف المولى بعتقه فالوجه القبول فيرجع الملتقط عليه بما أنفق ان كان العتق بعده قبل البيع.
[١] أقول: إذا كان الملتقط مملوكا و أنفق عليه الملتقط غير متبرع فله الرجوع على الرجوع على المالك و مع التعذر يتعلق برقبته فإذا تعلق بها فاعترف المولى بعتقه قال المصنف الوجه القبول (و وجه) القرب ان الأصل في اللقيط الحرية و قد عضّد إقراره الأصل فصار أقوى من الحكم بالرقية و لانه لم يوجد ما ينافي هذا الإقرار (لأن) الحاكم انما بنى على أصل البقاء (و هو ضعيف) لإقرار المالك بحريته و العتق مبنى على التغليب (و يحتمل) عدمه لتعلق حق الغير به، و الأصح الأول ان كان الإقرار قبل بيعه في النفقة لأنه يصح منه إنشاء العتق الآن فقبل إقراره فيه (فعلى هذا) يرجع بالنفقة على المالك ان كان الإنفاق قبل العتق و البيع.
قال دام ظله: و لو كان بالغا أو مراهقا فالأقرب المنع من أخذه لأنه كالضالة الممتنعة.
[٢] أقول: و يحتمل الجواز لانه مال ضائع و الأصح الأول.
قال دام ظله: و الأقرب ثبوت الولاية للمبذر و البدوي و منشئ السفر
[٣] أقول: وجه القرب انه تعاون على البر و التقوى فهو من باب العبادات و هو الأصح عندي (و يحتمل) العدم لانه يستتبع تصرفا في المال للنفقة عليه (المنفق عليه- خ ل)