إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٣١
الى حين التلف (١) و يجب رد العين مع الطلب و المكنة فإن أهمل معهما ضمن و لو تلفت بالاستعمال كثوب انمحق باللبس فإشكال ينشأ (من) ان استناد التلف إلى مأذون فيه (و من) انصراف الاذن غالبا الى استعمال غير متلف فإن أوجبناه ضمن بالقيمة آخر حالات التقويم و كذا لو اشترط الضمان فنقصت بالاستعمال ثم تلفت أو استعملها ثم فرط فإنه يضمن القيمة يوم التلف لان النقص غير مضمون على اشكال (٢) و للمستعير الانتفاع بما جرت العادة فلو نقص من العين شيء أو تلفت بالاستعمال فلا ضمان الا ان يشترط ذلك في العارية، و المستعير من المستأجر و الموصى له بالمنفعة كالمستعير من المالك و لو استعار من الغاصب عالما بالغصب
يوم التلف (و يحتمل) أعلى القيم من حين الضمان الى حين التلف.
[١] أقول: وجه الأول انه ما دامت العين باقية يجب ردها و لا اعتبار بالقيمة و انما يجب بالتلف فيجب وقته (و وجه الثاني) انه إذا فرط صار قبضا مضمونا فكان كالغاصب و لأن القيمة مضمونة و لا يزول ضمانها الا برد العين و لم يحصل، و قال ابن حمزة ان هلك مضمونا لزمته قيمته يوم القبض، و ان هلك غير مضمون بالتفريط لزمه قيمته يوم التلف و الأقوى يوم التلف.
قال دام ظله: و كذا لو شرط الضمان فنقصت بالاستعمال ثم تلفت أو استعملها ثم فرط فإنه يضمن بالقيمة يوم التلف لان النقص غير مضمون على اشكال
[٢] أقول: البحث هنا في النقص بالاستعمال و ضمان القيمة يوم التلف و هو عدم ضمان النقص و هذا قول الشيخ في المبسوط قال لان ما ذهب من الاجزاء بالاستعمال مأذون في إذهابها بمجرى العادة: و في رواية وهب، عن جعفر، عن أبيه عليهما السّلام ان عليا عليه السّلام قال من استعار عبدا مملوكا لقوم فعيّب فهو ضامن الحديث [١] فجعل نفس الاجزاء مضمونا و لان مقتضى الضمان مع عدم رد العين باجزائها و صفاتها يضمن ما فات و نمنع صحة السند (و على احتمال) ضمان أعلى القيم مع التعدي يضمن هنا الأعلى لأن نقص السوق ثم [٢] مضمون فنقص الضمان اولى و الأصح الضمان و هو اختيار ابن الجنيد و ابى الصلاح.
[١] ئل ب ١- خبر ١٠- من كتاب العارية.
[٢] بفتح الثاء.