إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٢٤
و في نفى العلم و تقر في يده حتى يثبت المالك فان ادعيا علمه أحلفاه على نفى العلم يمينا واحدة و يحتمل التعدد (١) فان نكل أحلفا على علمه فيضمن القيمة فتجعل مع العين في أيديهما و ان سلم العين بحجة إلى أحدهما رد نصف القيمة إلى المودع و لم يجب على الثاني الرد لانه استحق بيمينه و لم يعد عليه المبدل و لو مات المالك سلمهما إلى الورثة أجمع من غير تخصيص فيضمن معه.
[المقصد الثاني في العارية و فيه فصلان]
المقصد الثاني في العارية و فيه فصلان
[الفصل الأول في الأركان و هي خمسة]
(الأول) في الأركان و هي خمسة
[العقد]
(ا) (العقد) و هو كل لفظ دل على تسويغ الانتفاع بالعين مع بقائها مطلقا أو مدة معينة و ثمرته التبرع بالمنفعة و لا يختص لفظا و لا يشترط القبول نطقا
[المعير]
(ب) (المعير)، و يشترط كونه مالكا للمنفعة جائز التصرف فلا يصح عارية الغاصب و لا المستعير و لا الصبي و لا المجنون و لا المحجور عليه لسفه أو فلس و تصح من المستأجر و يجوز للمستعير استيفاء المنفعة بنفسه أو بوكيله
[المستعير]
(ج) (المستعير) و شرطه ان تكون معينا أهلا للتبرع عليه بعقد يشتمل على
الوجوب عند التلف بلا تفريط و لم يعلم لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان (و من) ان هذا اليد لا يقتضي الضمان و سببه التفريط و الأصل عدمه و أصل البقاء معارضة بأصالة البراءة.
قال دام ظله: فان ادعيا علمه أحلفاه على نفى العلم يمينا واحدة و يحتمل التعدد.
[١] أقول: وجه الأول و هو قول الشيخ في الخلاف انا نعلم ان احدى الدعويين كاذبة قطعا لاستحالة اجتماعهما فلا يتوجه عليهما يمين فلا يتوجه الا لاحديهما و ليست معلومة فيحلف لهما (و وجه التعدد) و هو اختياره في المبسوط ان كل واحد منهما مدع بالنظر اليه دعوى يجوز سماعها و امتناع صدق المجموع من حيث هو مجموع لا يستلزم امتناع صدق كل واحد بانفراده و المنظور في الدعوى الثاني خاصة و لجواز كونه بينهما.