إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١١٥
و مزجها ضمن الجميع و كذا يضمن الجميع لو فتح الكيس المختوم سواء أخذ منه شيئا أو لا بخلاف ما لو ختمه هو و لو مزج الوديعتين بحيث لا مائز ضمن الجميع و ان اتحد المالك و لو مزج بإذن أحدهما ضمن الأخرى و لو مزج غيره ضمنهما المازج و الشد كالختم ان كان من المالك ضمن إذا حله بنفس الحل و ان لم يتصرف و الا ضمن بالأخذ و لو اذن له المالك في أخذ البعض و ان لم يأذن في رد البدل فرده و مزجه ضمن الجميع
[الثاني الإيداع]
(الثاني) الإيداع فلو أودعها عند زوجته أو ولده أو عبده أو أجنبي و ان كان ثقة من غير ضرورة و لا اذن ضمن و كذا لو سافر بها مختارا مع أمن الطريق اما لو سافر بها مع خوف تلفها مع الإقامة فإنه لا يضمن و كذا لو أودعه حالة السفر و إذا أراد السفر ردها على المالك فان تعذر فعلى الحاكم فان تعذر أودعها من الثقة و لا ضمان و كذا لو تعذر ردها على مالكها فإنه يعيدها الى الحاكم فان تعذر فالثقة مع الحاجة و إذا خالف هذا الترتيب في الموضعين مع القدرة ضمن، و الأقرب وجوب القبض على الحاكم و كذا المديون و الغاصب إذا حملا الدين أو الغصب اليه (١) و لو أراد السفر فدفنها ضمن الا ان يخاف المعاجلة و من حضرته الوفاة وجب عليه الوصية بما عنده من الوديعة فإن أهمل ضمن الا ان يموت فجأة على اشكال (٢) و لو اوصى الى فاسق أو أجمل كقوله عندي
قال دام ظله: و الأقرب وجوب القبض على الحاكم و كذا المديون و الغاصب إذا حمل الدين أو الغصب إليه.
[١] أقول: وجه القرب انه من المصالح و هو منصوب لها (و يحتمل) عدمه للأصل و الأقوى الأول لأنه ولي المالك.
قال دام ظله: و من حضرته الوفاة وجب عليه الوصية بما عنده من الوديعة فإن أهمل ضمن الا ان يموت فجأة على اشكال.
[٢] أقول: ينشأ من التفريط بترك الإشهاد لأنه نوع حفظ من الوارث لو مات و لم يعلم و هو معرض للموت (و من الأصل) و ان مبنى الوديعة على الإخفاء و الأقوى الضمان لأن الوصية بها و الاشهاد سبب في منع الوارث من جحودها و في وجوب أدائها ظاهرا ان علم بها و في نفس الأمر ان لم يعلم و ذلك كله سبب للحفظ فتركه ترك سبب الحفظ و لا