إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١١٣
و اختص الأسفل بالباقي و لو كان في الدهليز أو في أول الباب فمن أول الباب الى المرقى بينهما و الباقي للأسفل و لو خرج المرقى عن خطة الخان فالعرصة بأجمعها للأسفل و يقضى بالدرجة لصاحب العلو و يتساويان في الخزانة تحتها كل ذلك مع اليمين و المسناة بين الملكين كالجدار.
[كتاب الأمانات و توابعها و فيه مقاصد]
كتاب الأمانات و توابعها و فيه مقاصد
[المقصد الأول الوديعة و فيه فصول]
(الأول) الوديعة و فيه فصول
[الفصل الأول في حقيقتها]
(الأول) في حقيقتها و هي عقد يفيد الاستنابة في الحفظ و هي جائزة من الطرفين و لا بد فيها من (إيجاب) و هو كل لفظ دال على الاستنابة بأي عبارة كان (و قبول) فعلا أو قولا دالا على الرضا و لا بد من صدورهما من مكلف جائز التصرف فلو استودع من صبي أو مجنون ضمن إلا إذا خاف تلفه فالأقرب سقوط الضمان (١) و لا يبرء بالرد إليهما في الصورتين بل إلى الولي و لا يصح ان يستودعا فإن أو دعا لم يضمنا بالإهمال اما لو أكلها الصبي أو أتلفها فالأقرب الضمان (٢) و لو استودع العبد فأتلف
كتاب الأمانات و فيه مقاصد: الأول في الوديعة قال دام ظله: فلو استودع من صبي أو مجنون ضمن إلا إذا خاف تلفه فالأقرب سقوط الضمان.
[١] أقول: لأنه محسن لا سبيل عليه و الضمان سبيل (و من) انه استولى على مال الغير بغير اذنه و الأقرب الأول لأنه معروف فيكون مأمورا به.
قال دام ظله: اما لو أكلها الصبي أو أتلفها فالأقرب الضمان.
[٢] أقول: لأن الإتلاف سبب الضمان و لانه مباشر (و من) انه بتسليطه فالسبب هنا أقوى، و قال الشيخ في المبسوط قيل فيه وجهان (أحدهما) انه لا يلزمه الضمان، و هو الأقوى لأنه باختياره سلطه على إتلافها و هلاكها و الثاني انه يضمن، و اختيار ابن إدريس الأول.
قال دام ظله: و لو استودع العبد فأتلف فالأقرب انه يتبع بها بعد العتق.