إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١١٠
ان كان في يد أحدهما أكثره و في العبد و ان كان لأحدهما عليه ثياب، و الأسفل أولى من مدعى الغرفة بسبب فتح الباب اليه و مع التصرف اشكال (١)، و لو صالح أجنبي عن المنكر صح فان كان عن دين باذنه كان توكيلا و الا تبرعا في القضاء و ان كان عن عين بإذنه فكالأول و بغير اذنه افتداء للمنكر من الخصومة و إبراء له من الدعوى و يرجع بما أداه ان صالح باذنه و لو صالح الأجنبي المدعي لنفسه ليكون المطالبة له صح دينا كانت الدعوى أو عينا و لو خرجت أغصان الجار اليه فله قطعها من حد ملكه ان لم يمكن العطف و ان لم يأذن الحاكم فإن صالحه على الإبقاء على الجدار صح مع تقدير الزيادة أو انتهائها و المدة و كذا على الإبقاء في الهواء على الأقوى و كذا البحث في العروق الممتدة و الحائط المائل إلى هواء غيره و الخشبة الواقعة على ملك غيره (٢) و يصح الصلح عن المجهول دينا كان أو عينا إذا لم يمكن معرفته كما لو طحن قفيز حنطة و شعير ممتزجين و لو علم أحدهما لم يصح الا ان يعلم صاحبه و يصح الصلح عن كل ما يصح أخذ
و قال في المبسوط يحكم بها لاقويهما يدا و آكدهما تصرفا و هو الراكب (و قيل) انه يجعل بينهما نصفين و هو الأحوط، و ابن إدريس قال بالأول و هو التساوي، و الوجه ما قاله في المبسوط من ترجيح الراكب لكثرة تصرفه و قوة يده.
قال دام ظله: و الأسفل أولى من مدعى الغرفة بسبب فتح الباب اليه و مع التصرف إشكال.
[١] أقول: ينشأ من تعارض اليد و قولهم ان الهواء تابع للأرض في الملك.
قال دام ظله: و كذا على الإبقاء في الهواء على الأقوى و كذا البحث في العروق الممتدة و الحائط المائل إلى هواء غيره و الخشبة الواقعة على ملك غيره.
[٢] أقول: قال الشيخ لو صالحه على بقاء الغصن البارز الى ملك الغير في الهواء لم يصح ان كان رطبا لانه يزيد في كل حال و لا يعرف قدره، و كذا ان كان يابسا لانه بيع الهواء من غير قرار و ذلك لا يجوز، و الوجه الصحة و نمنع كونه بيعا لما بيّنا ان الصلح عقد مستقل بنفسه و منه يظهر حكم الباقي.