إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١١
مسلما كالخمر و ان كان المرتهن ذميا أو الرهن عبدا لمسلم و ان وضعها على يد ذمي على رأى (١) (و لا) الأرض المفتوحة عنوة و يصح رهن الابنية و الأشجار فيها (و لا) رهن الطير في الهواء (و لا) السمك في الماء (و لا) العبد المسلم أو المصحف عند الكافر، فان وضعهما على يد مسلم فالأقرب الجواز (٢)، و كذا يجوز رهن الحسناء عند الفاسق لكنه يكره (و لا) رهن
ذلك (فنقول) ذهب الشيخ في النهاية إلى انصراف البيع أو الرهن الى منافعه فعلى هذا لو شرط رهن الخدمة صح عند الشيخ و لم يصح عند الباقين، و الأقوى عندي اختيار المصنف في المسئلتين.
قال دام ظله: أو الرهن عند المسلم و ان وضعها على يد ذمي على رأى.
[١] أقول: ذهب الشيخ في الخلاف الى الجواز و ليس بجيد لأن الذمي نائب المسلم و الحق المتعلق بها له.
قال دام ظله: و لا العبد المسلم أو المصحف عند الكافر فان وضعا على يد مسلم فالأقرب الجواز.
[٢] أقول: وجه القرب وجود المقتضى و زوال المانع اما الأول فلان المقتضى ملك الراهن و ثبوت الدين و رشد المتعاقدين و تكليفهما و الإيجاب و القبول و اما الثاني فلانه لا مانع الا الكفر و هو لا يمنع إلا إذا استلزم ثبوت سبيل الكافر على المسلم أو المصحف و هو ظاهر لكنه لا يستلزم ذلك إذ الرهن ليس بتمليك و لا باستحقاق تملك بل يستلزم أشياء (ا) منع المالك من التصرف و ذلك ليس بسبيل للغير لانه ممنوع أيضا و ليس بمالك (ب) تعين جهة إيفاء دينه من ثمنه و يجوز إيفاء دين الكافر من ثمن المصحف و المسلم (ج) استحقاق ان يباع في دينه و البائع هو الوكيل و الحاكم و على كلا التقديرين هو ليس بسبيل كما لو مات و لم يخلف غيرهما أو حجر عليه لدين الكافر و ليس له سواهما، و يحتمل ضعيفا عدمه (لان) الرهن إثبات حق المرتهن على المرهون و هو سبيل و لا شيء من السبيل بثابت و هو اختيار ابن الجنيد و الأقوى عندي الأول.