إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٠٦
فيه و يمنع من استجداد باب في المرفوعة لغير الاستطراق دفعا للشبهة و يجوز الصلح بينه و بين أرباب المرفوع على احداث روشن و شبهه على رأى (١) و ليس لغيرهم مع رضاهم الاعتراض و لكل من له الاستطراق فيه ازالة ما أحدثه بغير اذن و لذي الدارين المتلاصقتين في دربين مرفوعين فتح باب بينهما، و في استحقاق الشفعة حينئذ نظر (٢)، و ينفرد الا دخل بما بين البابين و يتشاركان في الطرفين و لكل منهما الخروج ببابه مع سد الأول و عدمه فان سدة فله العود اليه و ليس لأحدهما الدخول و يحتمله إذ قد كان له ذلك في ابتداء الوضع و رفع الحائط اجمع و ليس للمحاذي في النافذ منع مقابله من وضع الروشن و ان استوعب الدرب فان خرب جاز لمقابله المبادرة و ليس للاول منعه و يجوز جعل
قال دام ظله: و يجوز الصلح بينه و بين أرباب المرفوع على احداث روشن و شبهه على رأى.
[١] أقول: هذا مذهب ابن إدريس للأصل، و قال الشيخ في المبسوط و ابن البراج لا يجوز (لان) فيه افرادا للهواء بالبيع و مبنى على ان الصلح فرع البيع، و قال الشيخ في المبسوط انه فرع لغيره لقوله تعالى لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ [١] و التجارة هي البيع فسمى ما عدا البيع باطلا فلو كان الصلح ليس فرعا على البيع لدخل في الباطل و هو محال ثم قال فيه انه ليس فرعا للبيع و انما هو عقد قائم بنفسه، و الأقوى عندي عدم الفرعية.
قال دام ظله: و لذي الدارين المتلاصقتين في دربين مرفوعين فتح باب بينهما و في استحقاق الشفعة حينئذ نظر.
[٢] أقول: (من حيث) انه يستحق الجواز منها الى الدار الأخرى و يستحق الجواز من الدار الأخرى إلى الدرب فيستحق الجواز منها الى الدرب و لا نعني بالمجاز الا ذلك (و من حيث) انه لا باب فيه لها و الاستحقاق فيه انما هو للدار الأخرى لا لها و هذا هو الأصح عندي و لا وجه عندي للأول.
[١] النساء آية ٢٨.