إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٠٥
و كذا في الدين بمثله فإن ألحقناه فسد لو صالح من ألف مؤجل بخمس مأة حالّ (١) و لو صالح من ألف حالّ بخمس مأة مؤجلا فهو إبراء على اشكال (٢) و يلزم التأجيل و ليس طلب الصلح إقرارا بخلاف بعني أو ملكني و لو اصطلح الشريكان على ان لأحدهما رأس ماله و للآخر الربح و الخسران صح و لو صالح عن الدنانير بدراهم أو بالعكس صح و لم يكن صرفا و لو ظهر استحقاق احد العوضين بطل الصلح و يصح على كل من العين و المنفعة بجنسه أو مخالفه و لو صالح على ثوب أتلفه بدرهم على درهمين لزم
[الفصل الثاني في تزاحم الحقوق]
(الفصل الثاني) في تزاحم الحقوق يجوز إخراج الروشن و الجناح و وضع الساباط و استجداد الأبواب و نصب الميازيب في الطرق النافذة مع انتفاء ضرر المارة و ان عارض مسلم اما لو كانت مضرة أو أظلم بها الدرب على الأقوى (٣) أو كانت في المرفوعة فإنه لا يجوز و لو اذن أرباب الدرب المرفوع أو فتح روزنة أو شباكا جاز و إذنهم إعارة يجوز الرجوع
قال دام ظله: و كذا في الدين بمثله فإن ألحقناه فسد لو صالح من ألف مؤجل بخمسمأة حال.
[١] أقول: ذكر هنا فرعين على كون الصلح بيعا أم لا (ا) لو صالح على دين بمثله فعلى كون الصلح بيعا لا يصح و على كونه ليس ببيع يصح (ب) لو صالح على ألف حال بخمسمائة فعلى احدى القاعدتين تبطل و على بطلانهما يصح.
قال دام ظله: و لو صالح من ألف حال بخمس مأة مؤجل فهو إبراء على اشكال.
[٢] أقول: (يحتمل) ان يكون معاوضة لمغايرة الحال و المؤجل و الزائد و الناقص (و يحتمل) الإبراء لأنه ليس إلا إسقاط بعض ما في الذمة و تأجيل الباقي و الأصح الأول.
قال دام ظله: اما لو كانت مضرة أو أظلم بها الدرب على الأقوى.
[٣] أقول: قال الشيخ في المبسوط ظلة الطريق بالرواشن في النافذة ليس إضرارا قال المصنف في المختلف و الأجود أنه إضرار فإن ضعيف البصر يتعذر عليه المشي فيه فيجب المنع منه و هذا هو الأصح عندي.