سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٥ - تنبيهات
الرابع: قال بعض العلماء (رحمه اللّه تعالى): العقل أنواع:.
الأول: غريزي: و هو في كل آدمي مؤمن و كافر.
الثاني: كسبي: و هو الذي يكتسبه المرء من معاشرة العقلاء، و يحصل للكافر أيضا.
الثالث: عطائي: و هو عقل المؤمن الذي اهتدى به للإيمان.
الرابع: عقل الزّهاد، و ذكر الفقهاء: لو أومئ لأعقل الناس صرف للزهاد.
الخامس: شرفي: و هو عقل نبينا محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) لأنه أشرف العقول.
الخامس: اختلف في التفضيل بين العقل و العلم.
قال الشيخ الإمام العلامة محيي الدين الكافيجي [١]- و هو بفتح الفاء-: التحقيق أن العلم أفضل باعتبار كونه أقرب منه بالإفضاء إلى معرفة اللّه تعالى و صفاته، و العقل أفضل باعتبار كونه أصلا و منبعا للعلم انتهى. ما في شرح الأسماء.
السادس: حديث أول ما خلق اللّه تعالى العقل، فقال له: أقبل، فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، فقال: و عزّتي و جلالي ما خلقت خلقا أشرف منك، فبك آخذ، و بك أعطي»- رواه ابن عديّ و العقيلي في الضعفاء عن أبي أمامة و أبو نعيم عن عائشة، قلت: و هو من الأحاديث الواهية الضعيفة و قد بينته.
السابع: في بيان غريب ما سبق.
اللّبّ: بضم اللام و تشديد الموحدة: هو العقل السليم من شوائب الوهم.
الثّقوب: قوة الإدراك للطائف العلوم، و مهمات الأمور، و ملمات الأحوال، كأنه يثقبها كما يثقب النجم الظلام بقوة ضوئه.
الفطنة: تهيؤ قوة النفس لتصور ما يرد عليها من المعاني.
السياسة: الملك للناس بقرائن العقل، و لهجته الصدق، و نهج الحق في القيام عليهم بما يصلحهم.
الرّذائل: الأفعال الرديئة، و تجنبها بمخالفة الهوى، و الميل إلى منهج الهدى.
[١] محمد بن سليمان بن سعيد بن مسعود المحيوي أبو عبد اللّه الرومي الحنفي و يعرف الكافياجي. و توفي صبيحة يوم الجمعة رابع جمادى الثانية. انظر ترجمته في الضوء اللّامع ٧/ ٢٥٩.