سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٠٩ - تنبيه في بيان غريب ما سبق
رفعوا شيئا أو أرادوا رفع شيء وضعه اللّه تعالى» [١].
و روى ابن سعد عن قدامة بن عبد اللّه رضي اللّه تعالى عنه قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في حجّته يرمي على ناقة صهباء.
و روى أبو الحسن بن الضحاك عن أبي كاهل رضي اللّه تعالى عنه قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يخطب بالناس يوم عيد على ناقة مخضرمة ورقاء، و حبشي يمسك بخطامها، قال وكيع: مخضرمة يقول: مقطوع طرف أذنها.
و روى أيضا عن أبي أمامة رضي اللّه تعالى عنه قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول و هو يخطب الناس على ناقته الجدعاء في حجّة الوداع.
و روى ابن عبدوس: و كانت العضباء شهباء.
النوع الثالث: في جماله (صلّى اللّه عليه و سلّم).
روى ابن سعد عن سلمة بن نبيط عن أبيه قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في حجته بعرفة على قعود أحمر.
و روى ثابت بن قاسم- في دلائله- عن عبد الملك بن عمير رضي اللّه تعالى عنه قال:
كان اسم جمل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عسكرا، و ذكر أبو إسحاق التّغلبي في تفسيره أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعث يوم الحديبية خراش بن أميّة الخزامي قبل عثمان إلى قريش بمكة، و حمله على جمل له يقال له الثّعلب ليبلغ أشرافهم عنه ما أجاء به، فعقروا جمل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و أرادوا قتله، فمنعته الأحابيش فخلوا سبيله.
و روى الطبري في غزوة بدر أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) غنم جمل أبي جهل، و كان سهريا أي منسوبا إلى سهرة بن حيدان، فكان يغزو عليه، و يضرب في لقاحه.
و روى ابن إسحاق عن ابن عباس أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أهدى عام الحديبية في هداياه جملا لأبي جهل، في رأسه برة من فضة ليغيظ بذلك المشركين.
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
اللّقاح: جمع لقحة بالكسر و الفتح: الناقة القريبة العهد بالنّتاج، و ناقة لقوح إذا كانت غزيرة اللبن.
الغابة: بغين معجمة، فموحدة، فتاء: موضع بالحجاز.
[١] الدار قطني ٤/ ٣٠٢ ابن سعد ١/ ٢/ ١٧٧.