سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣١٣ - الرابع في لبسه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الأسود
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فخرج و عليه ثوبان بردان أحمران.
و روى ابن سعد عن شيخ من كنانة رضي اللّه تعالى عنه قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عليه بردان أحمران.
و روى وكيع بن الجرّاح عن طارق بن عبد اللّه المحاربيّ رضي اللّه تعالى عنه قال:
رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بسوق ذي المجاز و عليه جبّة حمراء.
الثالث: في لبسه (صلّى اللّه عليه و سلّم) البياض، و أمره به.
روى ابن أبي شيبة و أبو يعلى و ابن حبان و الحاكم بسند صحيح عن طارق بن عبد اللّه المحاربيّ رضي اللّه تعالى عنه قال: أقبلنا في ركب من الرّبذة حتى نزلنا قريبا من المدينة، و معنا ظعينة لنا، فبينما نحن قعود إذ أتانا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عليه ثوبان أبيضان.
و روى الطبراني، و البزّار، برجال ثقات عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «عليكم بالثياب البيض، فألبسوها أحياءكم، و كفنوا فيها موتاكم» [١].
الرابع: في لبسه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الأسود.
روى مسلم و الترمذي عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ذات غداة، و عليه مرط من شعر أسود.
و روى الإمام أحمد و ابن أبي شيبة و مسلم و الأربعة عن جابر، و ابن أبي شيبة عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما و أبو بكر بن أبي حارث عن أنس رضي اللّه تعالى عنهم، أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) دخل يوم الفتح مكة، و عليه عمامة سوداء.
و روى مسلم و أبو داود و الترمذي في الشمائل، و النّسائي و ابن ماجة عن جعفر بن عمرو ابن حريث عن أبيه أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) خطب الناس و عليه عمامة سوداء.
و روى ابن سعد و ابن أبي شيبة عن الحسن قال: كانت عمامة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سوداء.
و روى ابن سعد عمّن سمع الحسن يقول: كانت راية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سوداء تسمّى العقاب، و عمامته سوداء [٢].
و روى ابن عدي عن جابر قال: كان للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عمامة سوداء يلبسها في العيدين، و يرخيها خلفه.
[١] أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٦٦ و الطبراني في الكبير ٧/ ٢٨٤ و البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٤٠٤.
[٢] انظر ابن أبي شيبة ١٢/ ٥١٢ و المجمع ٥/ ٣٢١.