سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٧٨ - الباب الثالث فيمن حمله (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هم نحو الخمسين أفرد أسماءهم الحافظ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب ابن الحافظ الكبير ابن عبد اللّه بن مندة رحمهم اللّه تعالى في جزء لطيف و بلغ بهم أني زدت إليهم جماعة مزجت أسماءهم بصورة
معاذ» فقال: لبيك يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و سعديك، ثم سار ساعة، ثم قال: «يا معاذ بن جبل»: قال لبيك يا رسول اللّه، و سعديك، ثم سار ساعة ثم قال: «يا معاذ بن جبل»: فقال: لبيك يا رسول اللّه و سعديك قال: هل تدري ما حق اللّه تعالى على العباد؟ قال معاذ: اللّه و رسوله أعلم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «فإن حق اللّه عز و جل على العباد أن العباد أن يعبدوه، و لا يشركوا به شيئا»، ثم سار ساعة ثم قال: «يا معاذ بن جبل» قال: لبيك يا رسول اللّه و سعديك، قال: «هل تدري ما حق العباد على اللّه؟» قال: اللّه و رسوله أعلم قال: «حق العباد على اللّه عز و جل ألا يعذبهم» قال: يا رسول اللّه أ فلا أبشر الناس؟ قال: «لا تبشرهم فيتكلوا»، فأخبر بها معاذ عند موته تأثما.
الثاني عشر: حذيفة بن اليمان رضي اللّه تعالى عنهما.
روى البزّار برجال ثقات عنه رضي اللّه تعالى عنه قال: كنت ردف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «يا حذيفة: أ تدري ما حق اللّه تعالى على العباد» قلت: اللّه و رسوله أعلم قال: «يعبدوه، و لا يشركوا به شيئا»، ثم قال: «يا حذيفة» قلت: لبيك يا رسول اللّه، قال: أ تدري ما حق العباد على اللّه تعالى إذا فعلوا ذلك؟ قلت اللّه و رسوله أعلم، قال: «يغفر لهم».
الثالث عشر: الفضل بن العباس رضي اللّه تعالى عنهما.
روى الإمام أحمد عن أبي أمامة الباهلي رضي اللّه تعالى عنه قال: لما كان في حجّة الوداع قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو مردف الفضل بن العباس، فقال: «يا أيها الناس خذوا مني العلم، قبل أن يقبض العلم، أو قبل أن يرفع العلم».
و روى الأئمة عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال: كان الفضل بن العباس رديف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فجاءته امرأة من خثعم- الحديث و يأتي بتمامه في حجّة الوداع و في النكاح إن شاء اللّه تعالى.
الرابع عشر: عبد اللّه بن جعفر رضي اللّه تعالى عنهما.
و روى الإمام أحمد، و مسلم و أبو داود، و ابن ماجة عنه قال: أردفني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ذات يوم خلفه فأسر إليّ حديثا، لا أحدث به أحدا من الناس.
الخامس عشر: أبو هريرة رضي اللّه تعالى عنه،
ذكر المحب الطبري في سيرته أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ركب حمارا عربا إلى قباء، و أبو هريرة معه، فقال: «يا أبا هريرة أحملك؟» فقال: ما شئت يا رسول اللّه، قال: «اركب»، فوثب أبو هريرة ليركب فلم يقدر، فاستمسك برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فوقعا جميعا، ثم ركب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، ثم قال: «يا أبا هريرة أحملك؟» فقال: ما شئت يا رسول اللّه، قال: «اركب»، فوثب أبو هريرة ليركب، فلم يقدر أبو هريرة على