سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٣١ - تنبيهات
(رحمه اللّه تعالى): و المشهور في الروايات كما قال، لكن لا يتعين الوهم لحديث: و كانت لبني عمار عين يقال لها: رومة،
فقال (عليه الصلاة و السلام): «لعينها عين في الجنة»،
و ذكر الحديث ثم قال: و إذا كانت أولا عينا فلا مانع من أن يحفر فيها عثمان رضي اللّه تعالى عنه بئرا، و لعل العين كانت تجري إلى بئر فوسعها، أو طولها، فنسب حفرها إليه انتهى.
الرابع: قال السيد (رحمه اللّه تعالى): و قال أبو داود عقب روايته لحديث استعذاب الماء من بيوت السّقيا: عين بينها و بين المدينة يومان قلت: و ما ذكره صحيح إلا أنه غير مراد هنا، و كأنه لم يطلع على أن بالمدينة بئرا تسمى بذلك، و قد اغتر به المجد فقال: السقيا قرية جامعة من عمل الفرع ثم أورد حديث أبي داود، و قول صاحب النهاية: السقيا منزل بين مكة و المدينة قيل على يومين إلخ مردود مع أن المعتمد عندي أن السّقيا التي جاء حديث الاستعذاب منها إنما هي سقيا المدينة لوجوده، فانظرها فيه إن شئت و اللّه أعلم
.