سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٥٨ - الباب الرابع فيما كان يقوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا أصبح، و إذا أمسى
خير هذا اليوم، و خير ما بعده، و نعوذ بك من شر هذا اليوم، و شر ما بعده، اللهم إني أعوذ بك من شر الكبر و أعوذ بك من عذاب النار».
و روى أيضا عبد اللّه بن أبي أوفى رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول إذا أصبح: «أصبحت و أصبح الملك للّه تعالى، و الكبرياء و العظمة و الخلق و النهار و الليل و ما سكن فيهما للّه وحده، لا شريك له، اللهم اجعل أول هذا النهار فلاحا، و أوسطه صلاحا، و آخره نجاحا، أسألك خير الدنيا و الآخرة، يا أرحم الراحمين».
و روى أبو يعلى عن أنس رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يدعو بهذه الدعوات إذا أصبح و إذا أمسى: «اللهم إني أعوذ بك من فجاءة الخير، و أعوذ بك من فجاءة الشر».
و روى الإمام أحمد و الطّبراني برجال الصحيح عن عبد الرحمن بن أبزى أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يقول إذا أصبح و إذا أمسى: «أصبحنا على فطرة الإسلام، و أمسينا على فطرة الإسلام، و على كلمة الإخلاص، و على دين نبينا محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و على ملة أبينا إبراهيم (عليه السلام)، حنيفا مسلما، و ما كان من المشركين».
و روى الطبراني عن أبي أمامة الباهلي رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا أصبح و أمسى دعا بهذا الدعاء: «اللهم إنك أحقّ من ذكر، و أحقّ من عبد، و أنصر من ابتغي، و أرأف من ملك، و أجود من سئل، و أوسع من أعطى، أنت الملك لا شريك لك، و الفرد لا يهلك، كل شيء هالك إلا وجهك، لن تطاع إلا بإذنك، و لن تعصى إلا بعلمك، تطاع فتشكر، و تعصى فتغفر، أقرب شهيد، و أدنى حفيظ، حلت دون التّصوّر، و أخذت بالنّواصي، و كتبت الآثار، و نسخت الآجال، القلوب لك مفضية، و السّر عندك علانية، الحلال ما أحللت، و الحرام ما أحرمت، و الدين ما أشرعت، و الأمر ما قضيت، و الخلق خلقك، و العبد عبدك، و أنت اللّه رؤوف رحيم، أسألك بنور وجهك الذي أشرقت به السموات و الأرض، بكل حق هو لك، و بحق السائلين عليك، أن تقبلني بهذه القراءة، أو في هذه العيشة، و أن تجيرني من النار بقدرتك».
و روى أيضا عن علي رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا أمسى قال:
«أمسينا و أمسى الملك للّه الواحد القهار، الحمد للّه الذي ذهب بالنهار، و جاء بالليل و نحن في عافية، اللهم هذا خلقك قد جاء، فما عملت فيه من سيئة فتجاوز عنها، و ما عملت فيه من حسنة فتقبلها، و ضعّفها أضعافا مضاعفة، اللهم إنك بجميع حاجتي عالم، و إنك على نجحها قادر، اللهم أنجح الليلة كل حاجة لي، و لا تزدني في دنياي، و لا تنقصني في آخرتي»، و إذا أصبح قال: مثل ذلك
و اللّه أعلم.