سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٤٧ - تنبيهان
و روى أبو الشيخ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: كنت أزوّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في مغزاه أزوّده دهنا و مشطا و مرآة و مقصين و مكحلة و سواكا.
و روى الطبراني بسند ضعيف عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان إذا دهن لحيته بدأ بعنفقته [١].
و روى ابن أبي شيبة و النسائي عن جابر بن سمرة قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يبدأ بمقدم رأسه، فكان إذا دهن ثم امتشط لم يتبين، و إذا شعث رأسه.
و روى أبو الحسن الحنفي و أبو الحسن بن الضحاك بسند جيد عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كحل أسود، إذا أوى إلى فراشه اكتحل في ذي العين ثلاثا و في ذي العين ثلاثا.
و روى الترمذي عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال: كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مكحلة يكتحل بها عند النوم ثلاثا في كل عين [٢].
و روى أبو الحسن بن الضحاك بسند جيد له مرسل عن عمران بن أبي أنس قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يكتحل بالإثمد في اليمين ثلاثا، و في اليسرى.
و روى أبو أحمد بن عدي عن ابن سيرين قال: سألنا أنسا عن كحل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: كان يكتحل في اليمين اثنتين، و في اليسرى اثنتين، و واحد بينهما.
تنبيهان
الأول: قال الشيخ في فتاويه لم يرد شيء عند القراء عن تسريح الذقن.
الثاني: في بيان غريب ما سبق:
المرآة: بميم مكسورة، فراء ساكنة، فهمزة ممدودة، فتاء تأنيث.
يترجل غبّا: قال ابن الأثير في النهاية: في الحديث الترجيل غبّا، و الترجيل تسريح الشعر، و تضفيره، و تحسينه كأنه كره كثرة الترفه، و التنعم، قال: زر غبّا في الحديث تزدد حبّه.
الغبّ أي بكسر الغين في أوراد الإبل أن ترد الماء يوما، و تدعه يوما، فنقله إلى الزيارة، و إن جاء بعد أيام يقال: غبّ الرجل إذا جاء زائرا بعد اليوم، فقال الحسن في كل أسبوع.
المقتّت: بميم و قاف و تاءين.
[١] انظر المجمع ٥/ ١٧٠.
[٢] الترمذي (٢٠٤٨).