سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٩٧ - الحادي عشر في أكله (صلّى اللّه عليه و سلّم) اللبن بالتمر
روى مسدّد و أبو داود و ابن حبّان في صحيحه و البيهقي عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما قال: أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بجبنة في تبوك من عمل النصارى فقيل: هذا طعام تصنعه المجوس فدعا بسكين فسمى و قطع.
و روى الطيالسي عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لما فتح مكة رأى جنبة فقال: «ما هذا؟» فقالوا: طعام يصنع بأرض العجم فقال: «ضعوا فيه السكين و كلوا».
و روى الإمام أحمد و محمد بن عمر الأسلمي و البيهقي عنه قال: أتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بجبنة في غزاة تبوك، فقال (صلّى اللّه عليه و سلّم): «أنى صنعت هذه؟» قالوا: بفارس، و نحن نرى أنه يجعل فيها ميتة فقال (صلّى اللّه عليه و سلّم): «أطعموا». و في رواية: «ضعوا فيها السكين، و اذكروا اسم اللّه تعالى و كلوا».
الثامن: في أكله (صلّى اللّه عليه و سلّم) خبز الشعير مع الإهالة السّنخة.
روى البخاري عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى خبز الشعير و إلى إهالة سنخة [١].
التاسع: في أكله (صلّى اللّه عليه و سلّم) الخزيرة.
روى البخاري و البرقاني عن عتبان بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال: جئت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقلت: إني أنكرت بصري و إن السيل يأتيني فيحول بيني و بين مسجد قومي، و يشق علي اجتيازه فإن رأيت أن تأتي فتصلي في بيتي في مكان أتخذه مصلى فأصلي فيه، فقال: «أفعل»، فغدا عليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أبو بكر بعد ما استمد النهار، فاستأذن، فأذنت له، فلم يجلس حتى قال: «أين تحب أن تصلي من بيتك؟» فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن يصلي فيه، فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فكبر، و صففنا خلفه، فصلى لنا ركعتين، ثم احتبسته على خزيرة صنعت لهم- الحديث.
العاشر: في أكله (صلّى اللّه عليه و سلّم) الزبد مع التمر.
روى أبو داود و ابن ماجة عن ابني بسر السّلميّين رضي اللّه تعالى عنهما قالا: دخل علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقدمنا إليه زبدا و تمرا، و كان يحب الزبد و التمر [٢].
الحادي عشر: في أكله (صلّى اللّه عليه و سلّم) اللبن بالتمر.
روى الإمام أحمد و أبو نعيم بسند حسن عن بعض الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم قال:
كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يتمجّع اللبن بالتمر و يسميها الأطيبين [٣].
[١] أخرجه البخاري في البيوع باب (١٤) و أحمد ٣/ ١٣٣ و الترمذي في البيوع (٧).
[٢] أخرجه أبو داود ٤/ ١٧٦- ١٧٧ (٣٨٣٧) و ابن ماجة ٢/ ١١٠٦ (٣٣٣٤).
[٣] قال الهيثمي في المجمع ٥/ ٤٤ رجاله رجال الصحيح خلا أبا خالد و هو ثقة.