سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١١٨ - تنبيهات
المرسي، حدثنا أبو خالد يزيد بن خالد عن عبد اللّه بن وهب المصري حدثنا سروح بن شهاب عن سفيان الثوري عن أبي الزّبير عن جابر رضي اللّه تعالى عنه قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و الحسن و الحسين على ظهره، و هو يقول: «نعم الجمل جملكما، و نعم العدلان أنتما»،
و قال أبو محمد: هذا من مزاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و هي منقبة تفرد بها الحسن و الحسين، و تضمن من الفقه اطلاق تشبيه الإنسان بالبهيمة إذا شاركها في بعض فعلها.
و قال ابن عدي: حدثنا عمران بن موسى بن فضالة قال: حدثنا عيسى بن عبد اللّه بن سليمان قال: أخبرنا ابن شهاب عن سفيان الثوري عن أبي الزبير به.
تنبيهات
الأول: قال الخطّابي فيما رواه ابن عساكر: سئل بعض السلف عن مزاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: كانت له مهابة، فكان يبسط الناس بالدّعابة، و أنشد ابن الأعرابي في نحو هذا يمدح رجلا:
يتلقّى النّدى بوجه صبيح* * * و صدور القنا بوجه وقاح
فبهذا و ذا تتمّ المعالي* * * طرق الجدّ غير طرق المزاح
الثاني: قال في المورد: رأيت بخط بعض المحدثين أن العجوز المذكورة في حديث أنس هي صفية عمة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
الثالث: في بيان غريب ما سبق:
المزاح: بضم الميم و بالزاي: قال في الصحاح: المزاح الدّعابة، و قد مزح يمزح و الاسم المزاح بالضم و المزاحة أيضا، أما المزاح بالكسر فهو مصدر مازحه.
المداعبة: بميم مضمومة، فدال مهملة، فألف فعين مهملة، فموحدة الممازحة.
أفكه الناس: بهمزة مفتوحة، ففاء ساكنة، فكاف مفتوحة، فهاء: أكثرهم مزاحا، و الفاكه:
المازح، و الاسم الفكاهة.
جبشي: بجيم مضمومة، فموحدة ساكنة، فشين معجمة، فتحتية.
جنادة: بجيم مضمومة، فنون، فألف فدال مهملة، فتاء تأنيث.
جزء: بجيم مفتوحة فزاي ساكنة فهمزة.
الدف: بدال مضمومة مهملة، ففاء: آلة من آلات الملاهي المعروفة.
الحنطة: تقدم.
السمراء: تقدم.