سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٩١ - الرابع عشر في أكله (صلّى اللّه عليه و سلّم) المخ
قال: «إن لها دما
و قال في زاد المعاد:» أكل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لحم الجزور، و الضأن، و الدجاج، و لحم الحبارى و لحم حمار الوحش، و الأرنب، و طعام البحر [١].
الحادي عشر: في أكله (صلّى اللّه عليه و سلّم) الحجل.
روى التّرمذي و الحاكم، و صححه، و ابن السّني و أبو نعيم عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: أهدي إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حجل مشوي فقال: «اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير»، فجاء علي رضي اللّه تعالى عنه فأكل منه [٢].
الثاني عشر: في أكله (صلّى اللّه عليه و سلّم) لحم شاة من الأروي.
روى أبو إسحاق المذكي في أماليه انتقاء الدار قطني عن حازم رضي اللّه تعالى عنه قال: أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بصيد صدته: شاة من الأرويّ فأهديتها إليه فقبلها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أكل منها و كساني عمامة عدنيّة و قال لي: «ما اسمك؟» قلت: حازم، قال: «لست بحازم، و لكنك مطعم».
الثالث عشر: في أكله (صلّى اللّه عليه و سلّم) لحم حمار الوحش.
روى البخاري عن أبي قتادة رضي اللّه تعالى عنه قال: كنت جالسا مع رجال من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في منزل بطريق مكة و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نازل أمامنا، و القوم محرمون، و أنا غير محرم، فأبصروا حمارا وحشيا، و أنا مشغول أخصف نعلي، فلم يؤذنوني به، و أحبوا لو أني أبصرته، فالتفت فأبصرته، فقمت إلى الفرس، فأسرجته: ثم ركبت و نسيت السوط و الرمح، فقلت لهم: ناولوني السوط و الرمح، فقالوا: لا و اللّه لا نعينك عليه بشيء، فغضبت، فنزلت، فأخذتهما، ثم ركبت و شددت على الحمار فعقرته، ثم جئت به و قد مات، فوقعوا فيه يأكلونه، ثم إنهم شكّوا في أكلهم إياه و هو حرم فرحنا، و خبأت العضد معي لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)،
فأدركنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فسألناه عن ذلك فقال: «معكم شيء؟» قلت: نعم، فناولته العضد، فأكلها حتى نفذها و هو محرم [٣].
الرابع عشر: في أكله (صلّى اللّه عليه و سلّم) المخ.
روى أبو بكر أحمد بن مروان المالكي الدّينوري في المجالسة عن معن بن كثير عن أبيه أن سعد بن عبادة رضي اللّه تعالى عنه- قال- أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بصحفة و جفنة مملوءة
[١] ابن ماجة (٣٢٤٥).
[٢] الترمذي (٣٧٢١) و الطبراني في الكبير ١/ ٢٢٦، ٧/ ٩٦ و الخطيب في التاريخ ٩/ ٣٦٩ و الحاكم ٣/ ١٣٠ و البخاري في التاريخ ١/ ٣٥٨، ٢/ ٣.
[٣] أخرجه البخاري ٤/ ٢٢ (١٨٢١، ٢٨٥٤، ٥٤٩٠، ٥٤٩١) و مسلم ٢/ ٨٥٥ (٦٣/ ١١٩٦).