سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٦١ - السابع في إسراعه (صلّى اللّه عليه و سلّم) المشي
و روى أيضا عن أبي برزة الأسلمي رضي اللّه تعالى عنه قال: رآني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأشار إلي فأتيته فأخذ بيدي فانطلقنا نمشي جميعا، و ذكر الحديث.
و روى الإمام أحمد و البخاري عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال: لقيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أنا جنب، فأخذ بيدي، فمشيت معه حتى بعد و ذكر الحديث.
و روى الإمام أحمد و الطبراني برجال ثقات عن بشير بن الخصاصية رضي اللّه تعالى عنه قال: كنت أماشي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) آخذا بيده، فقال: «يا ابن الخصاصية ما أصبحت تنقم على اللّه تبارك و تعالى، و أصبحت تماشي رسوله آخذا بيده؟» قلت: ما أصبحت أنقم على اللّه تعالى شيئا، قد أعطاني اللّه تعالى كل خير [١].
و روى الطبراني بسند جيد عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو آخذ بيد أبي ذر رضي اللّه تعالى عنه، فقال: «يا أبا ذر أعلمت أن بين أيدينا عقبة كؤودا لا يصعدها إلا المخفّون الحديث» [٢].
السادس: في مشيه (صلّى اللّه عليه و سلّم) وراء أصحابه.
روى أبو بكر بن أبي شيبة، و الإمام أحمد، و الحارث بن أبي أسامة عن جابر رضي اللّه تعالى عنه قال: كان أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يمشون أمامه و يدعون ظهره للملائكة [٣].
و روى أيضا قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «امشوا خلفي أو خلّوا ظهري للملائكة» [٤].
السابع: في إسراعه (صلّى اللّه عليه و سلّم) المشي.
روى الإمام أحمد و أبو يعلى بسند ضعيف عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مر بجدار مائل فأسرع المشي فقيل له، فقال: «إني أكره موت الفوات» [٥].
و روى البخاري في الأدب عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال: أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مسرعا، و نحن قعود حتى أفزعنا سرعته إلينا فلما انتهى إلينا سلّم، ثم قال: «قد
[١] أحمد ٥/ ٨٤٢٨٣ و الطبراني في الكبير ٢/ ٣١ و انظر المجمع ٩/ ٣٩٨ و البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٨٠ و البخاري في الأدب (٤٢٩) و ابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد (٧٩٠) (١٩٤٦).
[٢] انظر المجمع ١٠/ ٢٦٣.
[٣] أحمد في المسند ٣/ ٣٠٢.
[٤] أبو نعيم في الحلية ٧/ ١١٧ و جمع الجوامع (٤٤٦٩) و الكنز (٤١٦١٨).
[٥] أخرجه أحمد ٢/ ٣٥٦ و انظر المجمع ٢/ ٣١٨ و العقيلي في الضعفاء ٢/ ٦١ و المجروحين لابن حبّان ١/ ١٠٥ و الميزان للذهبي (٣٤، ١٦٥).