سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٢٥ - تنبيهات
ضحكه التبسم؟ و إن أريد به الأواخر فالوجه فيه أن يراد به مبالغة مثله في ضحكه، من غير أن يراد ظهور نواجذه في الضحك، و هو أقيس القولين، لاشتهار النواجذ بأواخر الأسنان.
الرابع: في بيان غريب ما سبق:
الضحك: بضاد معجمة مفتوحة، فحاء مهملة، فكاف: التبسم.
مستجمعا: أي ما رأيته مستجمعا من جهة الضحك بحيث يضحك ضحكا تاما، مقبلا بكليته على الضحك.
اللّهوات: بفتح اللام: جمع لهاة، و هي اللحمة التي بأعلى الحنجرة من أقصى الفم، و هذا لا ينافيه، ما في حديث أبي هريرة من قصة المواقع أهله في رمضان بضحك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حتى بدت نواجذه، رواه البخاري و هي بالجيم و الذال المعجمة: الأضراس، و لا تكاد تظهر إلا عند المبالغة في الضحك، لأن عائشة رضي اللّه تعالى عنها إنما نفت رؤيتها، و أبو هريرة رضي اللّه تعالى عنه أخبر بما شاهد، و المثبت مقدم على النافي، و قد قال أهل اللغة: التبسم: مبادئ الضحك، و الضحك: انبساط الوجه، حتى تظهر الأسنان من السرور، فإن كان بصوت، و كان بحيث يسمع من بعيد فهو: القهقهة، و إلا فالضحك، و إن كان بلا صوت فهو: التبسم.
يفترّ: أي يتبسم.
حب الغمام: البرد، شبه ثغره الشريف به.
نختم: الختم التغطية على الشيء، و الاستيثاق من أن لا يدخله شيء.
الجدر: بجيم، و دال مضمومتين: جمع جدار و هو الحائط، و اللّه تعالى أعلم