سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٢١ - تنبيهات
و روى أيضا قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق حدثنا المنهال بن عمرو (رحمه اللّه تعالى) قال: كان أنس رضي اللّه تعالى عنه صاحب نعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و إداوته.
تنبيهات
الأول: ورد مشية (صلّى اللّه عليه و سلّم) في نعل واحدة، و قد ورد أيضا النهي عن المشي في نعل واحدة فيحتمل أن يقال: إنما فعله بيانا للجواز، و الضرورة.
قال ابن عبد البر (رحمه اللّه تعالى) في التمهيد: ربما انقطع شسع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيتمشى في النعل الواحدة حتى يصلح.
الثاني: ورد أن طول نعله (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان شبرا، و أصبعين، و عرضه أو عرضها: مما يلي الكعبين سبع أصابع، و بطن القدم خمسة، و فوقها ستة، و رأسها محدد، و عرض ما بين القبالين أصبعان.
قال الحافظ الكبير زيد الدين العراقي (رحمه اللّه تعالى) في ألفية السيرة الشريفة النبوية (صلّى اللّه عليه و سلّم) و شرف و كرم:
و نعله الكريمة المصونة* * * طوبى لمن مسّ بها جبينه
لها قبالان بسير و هما* * * سبتيّان سبقوا شعرهما
و طولها شبر و أصبعان* * * و عرضها مما يلي الكعبان
سبع أصابع و بطن القدم* * * خمس و فوق ذا ستّ فاعلم
و رأسها محدّد و عرض ما* * * بين القبالين أصبعان ضبطهما
و هذه مثال تلك النّعل* * * و ذرعها أكرم بها من نعل
الثالث: في بيان غريب ما سبق:
الخف: معروف.
النعل: معروف.
القبال: بكسر القاف، و تخفيف الموحدة، و آخره لام، و هو السير الذي يعتقل فيه الشسع الذي يكون بين الأصابع الوسطى و التي تليها.
و الشّراك: بكسر الشين المعجمة، فراء: هو أحد السيور التي تكون في النعل على ظهر القدم، و المراد أن لكل فردة قبالين، بدليل ما روى الطبراني برجال ثقات عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه فيما تقدم قال: كان لنعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قبالان، و لنعل أبي بكر