سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٥٩ - الباب الثاني في حصيره، و فراشه، و لحافه، و وسادته، و قطيفته، و بساطه، و نطعه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
باثنتين، فجاء ليلة و قد ربّعتها فنام عليها، فقال: «يا عائشة مال فراشي الليلة ليس كما يكون؟» قلت: يا رسول اللّه أربعتها لك قال: «فأعيديه كما كان».
و روى أبو يعلى عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يصلي عليه طرف اللحاف، و على عائشة طرفه.
و روى أيضا عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أنه بات عند خالته ميمونة فجاءت بكساء فطرحته، و فرشته للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، ثم جاءت ميمونة بخرقة عند رأس الفراش، فجاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و قد صلّى العشاء الآخرة، فانتهى إلى الفراش، فأخذ الخرقة التي عند رأس الفراش فأتزر بها، و خلع ثوبه، فعلقها، ثم دخل معها في لحافها.
و روى الطبراني عن ابن عباس قال: كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بساط يسمى الكنّ.
و روى عنه أيضا أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان له بساط يسمى الكنّ، و كانت له عباءة تسمى النمرة، و كانت له ركوة تسمى الصادرة، و كانت له مرآة تسمى المرآة، و كان له مقراض يسمى الجامع، و كان له قضيب يسمى الممشوق.