سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٤٩ - تنبيه في بيان ما سبق
التاسع: في رجوعه إذا سلم ثلاثا فلم يؤذن له.
روى ابن أبي شيبة و الإمام أحمد عن أم طارق مولاة سعد رضي اللّه تعالى عنهما قالت:
جاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى سعد فاستأذن فسكت سعد ثم أعاد فسكت سعد ثم أعاد فسكت سعد فانصرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قالت: فأرسلني سعد إليه أنه لم يمنعنا أن نأذن لك إلا أنا أردنا أن تزيد الحديث.
و روى البخاري في الأدب عن أبي موسى و ابن مسعود و أبي سعيد الخدري رضي اللّه تعالى عنهم قالوا: خرجنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو يريد سعيد بن عبادة حتى أتاه فسلم فلم يؤذن له ثم سلم الثانية ثم الثالثة فلم يؤذن له فقال: قضينا ما علينا ثم رجع فأذن له سعد فقال: يا رسول اللّه و الذي بعثك بالحق نبيا ما سلمت من مرة إلا و أنا أسمع و أرد عليك، و لكن أحببت أن تكثر من السلام علي و على أهل بيتي.
العاشر: في صفة سلامه على المستيقظ بحضرة النائم.
روى البخاري في الأدب عن المقداد بن الأسود [١] رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما، و يسمع اليقظان [٢].
تنبيه: في بيان ما سبق:
العصبة: بعين مضمومة، فصاد ساكنة مهملتين، فموحدة: الجماعة من العشرة إلى الأربعين.
تراب: بكسر المثناة الفوقية و أتراب جمع ترب بكسر المثناة الفوقية و سكون الراء: اللّدة و السن: أي كلهم من عمر واحد.
السّام: بفتح المهملة و سكون الألف: الحجارة.
ضمّخوني: بضاد معجمة فميم مفتوحتين، فخاء معجمة فواو فنون: نفحه أهله بالطيب.
آنفا: بهمزة ممدودة و كسر النون: أي الساعة أي في أول وقت يقرب منا.
القصب: بفتح القاف و المهملة بعدها موحدة أي قصب اللؤلؤ.
الصّخب: بفتح الصاد المهملة و الخاء المعجمة فموحدة الصياح و المنازعة برفع الصوت.
النّصب: بفتح النون و الصاد المهملة فالموحدة التعب.
[١] المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة البهراني ثم الكندي، ثم الزهري، حالف أبوه كندة، و تبناه الأسود بن عبد يغوث الزهري، فنسب إليه، صحابي مشهور، من السابقين، لم يثبت أنه كان ببدر فارس غيره، مات سنة ثلاث و ثلاثين، و هو ابن سبعين سنة. التقريب ٢/ ٢٧٢.
[٢] انظر فتح الباري ١١/ ١٨.