سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٥١ - الباب السادس في تفلية أم حرام رأسه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
الفضل بن طاهر في مبهماته أنه معمر بن عبد اللّه، و قال النووي في شرح مسلم: إنه الصحيح المشهور، و جرى على ذلك خلائق لا يحصون.
الثاني: قال الطّيّبي: لا منافاة بين حديث الأخذ من لحيته الشريفة (صلّى اللّه عليه و سلّم) و بين قوله اعفوا اللحيات، النهي عنه هو قصها كفعل الأعجام، و الأخذ من الأطراف قليلا لا يكون من القص في شيء.
الثالث: قال في كتاب الأسفار عن قلم الأظفار: قال النووي في شرح التنبيه: قد ذكر الغزالي لتقليم الأظافر كيفية حسنة في الإحياء، و روى فيها حديثا و هو أنه يبدأ بالمسبّحة من اليد اليمنى، ثم الوسطى، ثم البنصر، ثم الخنصر، ثم الخنصر من اليد اليسرى، ثم البنصر، ثم الوسطى، ثم السّبّابة، ثم الإبهام، ثم يرجع إلى الإبهام اليمنى، ثم يبدأ بخنصر رجله اليمنى، ثم البنصر، ثم الوسطى إلى آخرها، ثم يبدأ بخنصر اليسرى إلى آخرها، و لقد روى حديثا عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) [أنه] فعل ذلك، ثم ذكر الحكمة في ذلك، و حاصل ما ذكره أن تقليم الأظافر يعتبر بطونها، و قد ذكر فيه غير هذه الهيئات، و أنكرها كلها ابن دقيق العيد، و قال: الاستحباب حكم شرعي لا بد له من دليل، و ليس تسلسلها لذلك بصواب، و قال ابن دقيق العبد يحتاج لدليل شرعي استحباب تقديم اليد في القصّ على الرجل، فإن الخلاف يأبى ذلك، قال الحافظ ابن حجر أن يوجه بالقياس على الوضوء و الجامع التنظيف.
الرابع: في بيان غريب ما سبق:
يحفّ: يأخذ منه ما تهيأ أو ما أمكن أخذه.
الباب السادس في تفلية أم حرام رأسه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
روى البخاري عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه، و كانت أم حرام تحت عبادة بن الصّامت، فدخل عليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوما فأطعمته، و جعلت تفلي رأسه.