سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٥٤ - تنبيهان
آخر ذلك رفع صوته فقال: «اللهم ربّ السموات السّبع، و ربّ العرش العظيم، إله أو رب كل شيء، منزل التّوراة و الإنجيل و الفرقان، فالق الحبّ و النّوى، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول، فليس قبلك شيء، و أنت الآخر، فليس بعدك شيء، و أنت الظاهر فليس فوقك شيء و أنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين و أغننا من الفقر».
و روى الطبراني عن خبّاب رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لم يأت فراشه قط إلا قرأ: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ حتى يختمها.
و رواه أيضا عن عباد بن أخضر أو أحمر.
و روى الطّبراني برجال الصحيح غير حي بن عبد اللّه المعافري- وثقه جماعة و ضعفه آخرون- عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول حين يريد أن ينام: «اللهم، فاطر السموات و الأرض، عالم الغيب و الشهادة، ربّ كل شيء، و إله كل شيء، أشهد أن لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، و أن محمدا (صلّى اللّه عليه و سلّم) عبدك و رسولك، و الملائكة يشهدون، اللهم أعوذ بك من الشيطان و شركه، و أن أقترف على نفسي إثما أو أجرّه على مسلم».
و روى الإمام أحمد بإسناد حسن عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا اضطجع للنوم يقول:
«باسمك ربي فاغفر لي ذنبي».
و روى البزّار بسند حسن عن أنس رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان إذا أراد أن ينام قال: «اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك».
و روى عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا أوى إلى فراشه قال: «اللهم إني أعوذ بك من الشر و أعوذ بك من الجوع ضجيعا».
و روى الطبراني برجال ثقات عن علي رضي اللّه تعالى عنه قال: بتّ عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ذات ليلة فكنت أسمعه إذا فرغ من صلاته و تبوأ مضجعه يقول: «اللهم أعوذ بمعافاتك من عقوبتك، و أعوذ برضاك من سخطك، و أعوذ بك منك، اللهم لا أستطيع ثناء عليك و لو حرصت، لكن أنت كما أثنيت على نفسك.
تنبيهان
الأول: قال: النّسائي (رحمه اللّه تعالى) عن معاوية بن صالح أن بعض أهل العلم يقولون:
المسبّحات ست سور: الحديد و الحشر و الحواريّون و سورة الجمعة و التّغابن و سبّح اسم ربّك الأعلى.