سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٠٧ - تنبيهان
و روى أبو الحسن بن الضحاك عن أبي محمد عبد اللّه بن محمد بن القاسم بن حزم البغوي (رحمه اللّه تعالى) قال: رأيت بمعدموق و هو حصن قرب مدينة صور على الساحل سنة ثلاث و خمسين و ثلاثمائة بردة للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هي على صبيّ من ولد مبرور الأزدي صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و هي ألوان مسمرّة نظيفة، ذكروا أن النجاشي كان أهداها إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فكساه إياها، و قد تقطع بعضها، و ذكروا أن رجلا من الولاة أراد أخذها، فأدخلت في مطمورة تحت الأرض، فتقطعت، و إلا كانت صحيحة، و ألوانها بحسنها، و لا ندري من أي شيء هي إن كانت قطنا أو وبرا أو حريرا، و ما حقيقة الثوب.
تنبيهان
الأول: قال الإمام سراج الدين بن الملقّن و تلميذه الحافظ كلاهما في شرح البخاري:
ذكر الواقدي (رحمه اللّه تعالى) أن طول رداء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان ستة أذرع في عرض ثلاثة أذرع، و طول إزاره أربعة أذرع و شبران في ذراع و شبر، كان يلبسها في الجمعة و العيدين، قالا:
و وقع في شرح الأحكام لابن بريدة ذرع الرداء كالذي ذكره الواقدي في ذرع الإزار، قال الحافظ (رحمه اللّه تعالى): و الأول أولى انتهى.
و روى ابن سعد عن عروة بن الزّبير رضي اللّه تعالى عنه أن طول رداء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أربعة أذرع، و عرضه ذراعان و شبر.
و روى ابن عديّ عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يلبس رداء مربعا.
الثاني: في بيان غريب ما سبق:
قطري: بكسر القاف و سكون الطاء و قد تخفف. و مع التخفيف: هو ضرب من البرود فيه حمرة، لها أعلام، فيها بعض الخشونة، و فسره بعضهم بأنه غليظ من قطن.
الملحفة الإزار: بهمزة مكسورة فزاي فألف فراء: الملحفة الملبّدة، عضلة ساقه.
الخميصة: بفتح الخاء و المعجمة، و بالصاد المهملة: ثوب بعلم من خزّ أو صوف.
انبجانية أبي جهم.
الشّملة: بشين معجمة، و ميم: كساء أصفر من القطيفة يتشح بها.