سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٠٥ - الباب التاسع في إزاره و ملحفته و كسائه و ردائه و بردته و خميصته و شملته
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و هو في ظلّ الكعبة متوسّدا برداء له»، الحديث.
و روى ابن عدي عن صفوان بن عسّال رضي اللّه تعالى عنه قال: أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو في المسجد متكئ على رداء له أحمر- الحديث.
و روى الحميدي عن خبّاب، رضي اللّه تعالى عنه قال: «أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو متوسد بردة له في ظلّ الكعبة»، الحديث.
و روى ابن أبي خيثمة عن سليم بن جابر رضي اللّه تعالى عنه، قال: أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو محتب في بردة له، إنّ هدبها على قدميه.
و روى أبو داود عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: كنت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و علينا شعارنا، و قد ألقينا فوقه كساء، فلما أصبح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أخذ الكساء فلبسه، ثم خرج فصلّى الغداة، الحديث.
و روى أبو داود و أبو الشيخ- و اللفظ له عن سليم بن جابر رضي اللّه تعالى عنه، قال:
أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و هو جالس في أصحابه، و إذا هو محتب، ببردة قد وقع هدبها على قدميه.
و روى البخاري، و أبو داود، و النّسائي، و أبو بكر الإسماعيلي عن سهل بن سعد رضي اللّه تعالى عنه قال: جاءت امرأة إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ببردة، قال سهل: هل تدرون ما البردة؟ قالوا: نعم، هي الشّملة، منسوج في حاشيتها، قالت: يا رسول اللّه إنّي نسجت هذه بيدي أكسوكها، فأخذها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) محتاجا إليها، فخرج إلينا، و إنها لإزاره، فطلبها رجل من القوم فقال: «يا رسول اللّه أكسنيها» الحديث.
و روى أبو داود عن جابر رضي اللّه تعالى عنه قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو محتب بشملة، قد رقع هدبها على قدميه.
و روى ابن أبي شيبة و النّسائي عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لبس بردة سوداء، فقالت عائشة: ما أحسنها عليك يا رسول اللّه، يشرب بياضك سوادها، و يشرب سوادها بياضك، فبدت منها ريح الصوف فألقاها و كان يحب الريح الطّيّبة.
و روى الإمام مالك (رحمه اللّه تعالى) قالت: أهدى أبو جهم بن حذيفة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خميصة شاميّة لها علم، فشهد فيها الصلاة، فلما انصرف قال: «ردّوا هذه الخميصة إلى أبي جهم، فإني نظرت إلى علمها في الصلاة فكاد يفتنني» [١].
[١] أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٣٤٩ و ابن سعد ١/ ٢/ ١٥١.