سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٢٩ - الباب السادس في آداب تتعلق بالخاتم
الباب الخامس فيما قيل إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إنما لبس الخاتم يوما واحدا، ثم تركه
روى البخاري و مسلم من طريق زياد بن سعد، و أبو داود، و النسائي، من طريق إبراهيم ابن سعد، عن أنس رضي اللّه تعالى عنه أنه رأى في يد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خاتما من ورق يوما واحدا، فصنع الناس، فلبسوا، و طرح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و طرح الناس، و قال رواه عن الزهري زياد ابن سعد، و شعيب، و ابن مسافر، كلهم قال: من ورق.
و قال غير أبي داود، و كذلك قال الليث، و عقيل، و محمد بن أبي عتيق، و موسى بن عقبة، و ابن شهاب مثل ما تقدم.
و قال ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب خاتما من ذهب، و لم يتابع عليه، قال أبو الحسن بن الضحاك: و الصواب ما روته الجماعة، قلت: و قد تقدم في الباب الثاني من هذا الجمّاع أن الحافظ ذكر عن هذا الحديث أجوبة فانظره.
و روى النّسائي عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) اتخذ خاتما فلبسه، ثم قال: «شغلني عنكم اليوم، إليه نظرة، و إليكم نظرة»، ثم ألقاه [١].
الباب السادس في آداب تتعلق بالخاتم
روى الأربعة و ابن حبّان، و الحاكم عن أنس رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه [٢].
[١] أخرجه النسائي ٨/ ١٩٥ و أحمد ١/ ٣٢٢ و ابن حبان. ذكره الهيثمي في الموارد (١٤٦٨) و الطبراني في الكبير ٢/ ٤٠.
[٢] أخرجه أبو داود (١٩) و الترمذي (١٧٤٦) و النسائي ٨/ ١٧٨ و ابن ماجة (٣٠٣) و البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٩٥.