سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٦٠ - الخامس في مشيه (صلّى اللّه عليه و سلّم) آخذا بيد أصحابه، و متكئا على بعضهم
و روى ابن سعد عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقبل جميعا، و يدبر جميعا.
و روى أيضا عن هند بن أبي هالة رضي اللّه تعالى عنها قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا التفت التفت جميعا، و إذا أدبر أدبر جميعا.
و روى أبو بكر بن أبي خيثمة عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا التفت التفت جميعا، و إذا أدبر أدبر جميعا.
و روى أبو الحسن بن الضحاك عنها أيضا قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يلمح بمؤخر عينيه و لا يلفت.
و روى ابن سعد عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقبل معا، و يدبر معا.
و روى أيضا عن أبي أمامة رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا التفت التفت جميعا.
و روى أيضا عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لا يلتفت إلا جميعا.
الثالث: في مشيه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حافيا و ناعلا.
روى البزار برجال ثقات عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يمشي حافيا و ناعلا.
الرابع: في مشيه القهقرى لأمر.
روي عن علي رضي اللّه تعالى عنه و روى الترمذي عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: جئت يوما من خارج و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يصلي في البيت، و الباب عليه مغلق فاستفتحت فتقدم ففتح لي، ثم رجع القهقرى إلى الصلاة، فأتم صلاته.
الخامس: في مشيه (صلّى اللّه عليه و سلّم) آخذا بيد أصحابه، و متكئا على بعضهم.
روى الإمام أحمد برجال ثقات عن بريدة الأسلمي رضي اللّه تعالى عنه قال: خرجت ذات يوم في حاجة، و إذا أنا بالنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يمشي بين يديّ، فأخذ بيدي، فانطلقنا نمشي جميعا فذكر الحديث.
و روى أيضا عن أبي أمامة رضي اللّه تعالى عنه قال: أخذ بيدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال:
«يا أبا أمامة: من المؤمنين من يلين له قلبي» [١].
[١]- الطبراني في الكبير ٨/ ١٧٧ و انظر المجمع ١٠/ ٢٧٦.