سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٥٢ - الباب الثاني فيما كان يقوله و يفعله إذا أراد النوم
الباب الثاني فيما كان يقوله و يفعله إذا أراد النوم
روى الإمام أحمد و التّرمذي عن جابر رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لا ينام حتى يقرأ الم تَنْزِيلُ [السّجدة ١]، و تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [الملك ١].
و روى أبو يعلى برجال ثقات عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقرأ كل ليلة الم تَنْزِيلُ السجدة [١].
و روى الإمام أحمد عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان إذا اضطجع للنوم يقول: «باسمك ربي وضعت جنبي، فاغفر لي ذنبي [٢].
و روى عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان إذا أخذ مضطجعه يقول: «الحمد للّه الذي كفاني و آواني، و أطعمني و سقاني، و الحمد للّه» [٣].
و روى مسلم و أبو داود و التّرمذي عن أنس رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يقول إذا أوى إلى فراشه: «الحمد للّه الذي أطعمنا، و سقانا، و آوانا و كم ممّن لا مكافئ له و لا مؤوي» [٤].
و روى الإمامان مالك و أحمد، و الشيخان، و أبو داود و الترمذي عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه، ثم نفث فيهما، فقرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ. و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثم مسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه و وجهه، و ما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات [٥].
و روى الإمام أحمد و البخاري و أبو داود و التّرمذي عن حذيفة رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن، و قال: «باسمك اللهم أحيا و أموت» [٦].
[١] ذكره ابن حجر في المطالب العالية (٣٧٠٠).
[٢] ذكره الهيثمي في المجمع ١٠/ ١٢٦ و قال: رواه أحمد و إسناده حسن.
[٣] أخرجه أبو داود (٥٠٥٨) و أحمد ٢/ ١١٧ و الحاكم ١/ ٥٤٥ و ابن حبّان (٢٣٥٧).
[٤] أخرجه مسلم في كتاب الذكر و الدعاء (٦٤) و الترمذي (٣٣٩٦) ٣٤٥٧ و أبو داود في كتاب الأدب باب (١٠٦) و ابن ماجة (٣٢٨٣) و أحمد ٣/ ٣٢، ٩٨.
[٥] أخرجه البخاري ٦/ ٢٣٣ و أبو داود (٥٠٥٦) و الترمذي (٣٤٠٢).
[٦] سيأتي.