سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣١٧ - الثاني في نعليه
الباب الرابع عشر في خفيه و نعليه
و فيه نوعان:
الأول: في خفيه.
روى الطبراني من طريق يحيى بن الضّريس عن عنبسة بن سيد عن الشّعبي غير عنبسة ابن سعيد بنحو رجاله و بقية رجال ثقات عن دحية رضي اللّه تعالى عنه قال: أهديت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) جبّة صوف و خفّين، فلبسهما حتى تخرّقا، و لم يسأل أ ذكيّان هما أم لا.
و روى ابن أبي شيبة، و الحارث بن أبي أسامة، و الدّار قطني في الأفراد، و الإمام أحمد و أبو داود و الترمذي- و حسنه- و ابن سعد و أبو الشيخ عن عبد اللّه بن بريدة بن الحصيب عن أبيه أن النّجاشيّ أهدى لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خفّين أسودين ساذجين فلبسهما، و مسح عليهما.
و روى الترمذي عن المغيرة بن شعبة رضي اللّه تعالى عنه قال: أهدى دحية بن خليفة الكلبيّ لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خفّين فلبسهما حتى تخرقا، لا يدري النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أ ذكيان هما أم لا.
و روى أبو داود عن المغيرة بن شعبة رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) توضأ و مسح على الجوربين و النّعلين.
و روى الطبراني بسند جيد- و صححه- و الهيثمي عن أبي أمامة رضي اللّه تعالى عنه قال: دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بخفّين يلبسهما، فلبس إحداهما ثم جاء غراب فاحتمل الأخرى فرمى بها، فخرجت منها حيّة،
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يلبسنّ خفّيه حتى ينفضهما» [١].
و روى الشيخان عن جرير رضي اللّه تعالى عنه أنه رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) توضأ و مسح على خفيه.
الثاني: في نعليه.
روى ابن عساكر و أبو الحسن بن الضحاك عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال: كان لنعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قبالان.
و روى أيضا عن همام قال: نظر هشام بن عروة إلى نعل الصّلت بن دينار و لهما قبالان، قال هشام (رحمه اللّه تعالى): عندنا نعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) معقّبة، مخصرة ملسّنة.
[١] أخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ١٦٢ و انظر المجمع ٥/ ١٤٠ و الكنز (٤١٦١٢).