سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٣٩ - الخامس في أن أطيب الطيب كان عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) المسك و العود
و روى الطبراني بسند متماسك عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أتى بورد الحناء فقال: «يشبه ريحان الجنة [١]».
الخامس: في استعماله (صلّى اللّه عليه و سلّم) الطيب و ما كان يتطيب به.
روى النسائي، و ابن سعد عن محمد بن علي رضي اللّه تعالى عنهما قال: سألت عائشة رضي اللّه تعالى عنها: أ كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يتطيب؟ قالت نعم بذكاوة الطيب، قلت: و ما ذكاوة الطيب؟ قالت المسك و العنبر [٢].
و روى ابن أبي شيبة و أبو داود و النّسائي و بقيّ بن مخلد عن أنس رضي اللّه تعالى عنهم أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كانت له سكّة يتطيب منها [٣].
و روى البخاري عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: كنت أطيب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
و روى أبو الحسن بن الضحاك عنها قالت: لقد رأيت و بيص الطيب في رأس و في رواية، في مفارق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعد ثالثة و هو محرم.
و روى أيضا عنها قالت: كنت أطيب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بأطيب ما كنت أقدر عليه قبل أن يحرم.
و روى الشيخان عنها قالت: كنت أطيب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حتى ينضح طيبا عند إحرامه.
و روى الحارث بن أبي أسامة عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهم قال: رأيت المسك في رأس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
و روى البخاري عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت: طيبت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بذريرة في حجة الوداع للحل و الإحرام.
الخامس: في أن أطيب الطيب كان عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) المسك و العود.
قال في زاد المعاد: كان أحب الطيب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) المسك، و كان يعجبه الفاغية و هو نور الحنّاء.
و روى الثلاثة و ابن سعد و النّسائي عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه تعالى عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إن امرأة من بني إسرائيل اتخذت خاتما من ذهب، وحشته مسكا، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): هو أطيب الطيب»، و لفظ الثلاثة، و ابن سعد أذكى المسك عند
[١] الطبراني في الكبير ١١/ ١٠٦.
[٢] النسائي ٨/ ١٥٠.
[٣] أبو داود في كتاب الترجل باب (٢).