سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٠١ - تنبيه في بيان غريب ما سبق
المشركين»، فأسلم فقبلها منه، و قال يا رسول اللّه: الرجل من قومي أسفل مني يشتمني، فأنتصر منه، فقال علية الصلاة و السلام: «المستبّان شيطانان يتهاتران يتكاذبان».
و قد نظم الحافظ الكبير أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي (رحمه اللّه تعالى) أسماء ما وقف عليه من أسماء خيله (صلّى اللّه عليه و سلّم) و صدر بالسبعة المتفق عليها فقال.
خيل النبيّ عدّة لم تختلف* * * في السّبع الأولى كلّها مركوب
سكب لزاز ظرب مرتجز* * * ورد لحيف سبحة مندوب
أبلق ذو العقّال بحر ضرس* * * مرتجل ذو اللّمّة اليعسوب
أدهم سرحان الشّحا مراوح* * * سجل نجيب طرف اليعبوب
ملاوح عدّة أربعة تلي* * * عشرين لم يحظ بها مكتوب
و قد نظم بعض ذلك الحافظ أو الفتح بن سيد الناس [١] فقال:
لم يزل في حربة* * * ذا ثبات و ثبات
و مضاء قصرت عنه* * * مواضي المرهفات
كلفا بالطّعن و الضّرب* * * و حبّ الصّافنات
من لزاز و لحيف* * * و من السّكب المؤات
و من المرتجز السّابق* * * سبق الذّاريات
و من الورد و من سبحة* * * مثل العاديات
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
السّكب: الخفيف الجري السريعة و يسمى القضّ قال أبو منصور الثّعالبي: شبه بقض الماء و إسكابه، و به سمّي أحد أفراس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
فزارة: بفاء فزاي فألف فراء مفتوحات فتاء تأنيث.
يتمطى: بتحتية ففوقية فميم فطاء مفتوحات: يتمدد.
فهش، لذلك يهشّ هشّا إذا ارتاح له، و خف إليه، و كذلك هششت بفلان، بالكسر، أهشّ له هشاشة إذا خففت إليه و ارتحت له و رجل هشّ.
شوّر: بضم الشين المعجمة، و كسر الواو المشددة، من قولهم شوّرت الدابة شورا
[١] محمد بن محمد بن محمد بن أحمد، ابن سيد الناس، اليعمري الربعي، أبو الفتح، فتح الدين: مؤرخ، عالم بالأدب. من حفاظ الحديث، له شعر رقيق. أصله من إشبيلية، مولده و وفاته في القاهرة. من تصانيفه «عيون الأثر في فنون المغازي و الشمائل و السير» و مختصره «نور العيون و بشرى اللبيب في ذكرى الحبيب و تحصيل الإصابة في تفضيل الصحابة».
توفي سنة ٧٣٤ ه. انظر الأعلام ٧/ ٣٤، ٣٥.