سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٠٥ - النوع الثاني في حميره (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هي أربعة
الحافظ أبو محمد الدّمياطي: و هو بعيد، لأنه مزّق كتاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و أمر عامله باليمن بقتله، و بعث رأسه إليه فأهلكه اللّه تعالى بطغيانه و كفره، و أخبر (عليه الصلاة و السلام) عامله بقتله ليلة قتل، قلت: فيحتمل- إن صح ما ذكره الثعلبي- أن يكون الذي أرسل بالبغلة ولد المقتول و في سند الثّعلبي عبد اللّه بن ميمون القداح- أبو حاتم متروك، و قال البخاري ذاهب الحديث.
الخامسة: من دومة الجندل [١].
روى ابن سعد في آخر غزوة بني قريظة: بعث صاحب دومة الجندل لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بغلة و جبّة من سندس، فجعل أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يتعجبون من حسن الجبة فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) «لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذه».
و روى الإمام إبراهيم الحربي في كتاب الهدايا عن عليّ رضي اللّه تعالى عنه قال: أهدى يوحنا بن رؤبة بغلة بيضاء.
السادسة: من عند النجاشي.
السابعة: تسمى حمارة شامية.
روى ابن السكن عن بسر والد عبد اللّه المازني أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أتاهم، و هو راكب على بغلته البيضاء، و لم يمت (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن شيء منهن سوى الشهباء.
النوع الثاني: في حميره (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هي أربعة:
الأول: عفير، بضم العين المهملة، و فتح الفاء، و قيل بالغين المعجمة، قال النووي و الحافظ: و هو غلط، مأخوذ من العفرة، و هو لون التراب، كأنه سمي بذلك لكون العفرة حمرة يخالطها بياض، أهداه له المقوقس قال ابن عبدوس: كان أخضر، قال أبو محمد الدّمياطي:
عفير تصغير عفر مرخما مأخوذ من العفرة، و هو لون التراب، كما قالوا في تصغير أسود أسيود، و تصغيره غير مرخم أعيفر كأسيود.
و روى أبو داود الطيالسي و ابن سعد عن ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه قال: كانت الأنبياء يلبسون الصوف، و يحلبون الشاة و يركبون الحمير، و كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حمار يقال له عفير.
و روى ابن أبي شيبة، و البخاري، و البرقي عن معاذ بن جبل رضي اللّه تعالى عنه قال:
[١] دومة الجندل بالضم، و يفتح. و أنكر ابن دريد الفتح، و عدّه من أغلاط المحدثين، و جاء في حديث الواقدي دوما الجندل. قيل: هي من أعمال المدينة، حصن على سبعة مراحل من دمشق بينها و بين المدينة. مراصد الاطلاع ٢٤/ ٥٤٢.