سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٨٧ - الثاني في أكله (صلّى اللّه عليه و سلّم) القديد
و روى الحاكم و البيهقي عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه تعالى عنه قال: قدمت بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عناقا فنظر إلي و قال: «قد علمت حبنا اللحم».
و ذكر الحديث.
و روى أبو نعيم عن أنس و أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنهما قالا: كان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يعجبه الذراعان و الكتف [١].
و روى الطبراني عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه تعالى عنهما قال: كان أحب الشاة إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مقدّمها [٢].
و روى الشيخان و الحميدي عن عمر بن أمية أنه رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يحتز من كتف شاة في يده، يأكل منها، فدعي إلى الصلاة فألقاها، و ألقى السكين التي كان يحتز بها، ثم قام فصلى، و لم يتوضأ.
و روى الإمام أحمد و النّسائي و البيهقي عن ضبيعة بنت الزبير بن عبد المطلب رضي اللّه تعالى عنها، أنها ذبحت في بيتها شاة، فأرسل إليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): أن أطعمينا من شاتكم، فقالت للرسول: ما بقي عندنا إلا الرقبة، و إني لأستحي أن أرسل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالرقبة، فرجع الرسول فأخبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: «ارجع إليها فقل: أرسلي بها فإنها هادية الشاة، و أقرب الشاة إلى الخير و أبعدها من الأذى» [٣].
الثاني: في أكله (صلّى اللّه عليه و سلّم) القديد.
روى البخاري عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه أن خياطا دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لطعام صنعه، فذهبت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقرب إليه خبزا من شعير، و مرقا فيه دبّاء و قديد [٤].
و روى النّسائي عن عبد الرحمن بن عابس عن أبيه قال: سألت عائشة رضي اللّه تعالى عنها عن لحوم الأضاحي، قالت: كنا نخبئ الكراع لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) شهرا ثم يأكله [٥].
و روى ابن ماجة عنها قالت: لقد كنا نرفع الكراع فيأكله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعد خمسة عشر يوما من الأضاحي [٦].
و روى أبو الشيخ عن جابر رضي اللّه تعالى عنه قال: أكلنا القديد مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
[١] انظر كنز العمال (١٨١٧١).
[٢] انظر المجمع ٥/ ٣٦.
[٣] أحمد في المسند ٦/ ٣٦١.
[٤] أخرجه البخاري ٤/ ٣١٨ (٢٠٩٢) (٥٣٧٩، ٥٤٣٦) و مسلم ٣/ ١٦١٥ (١٤٤/ ٢٠٤١).
[٥] أخرجه النسائي ٧/ ٢٣٦.
[٦] أخرجه الترمذي (١٥١١).